| ► | أغسطس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

الفصل الثاني : من التاريخ الماضي Form The Historical Past
ليس من الصعب تقديم الكثير مما كتبه المعجبين والنقاد في مدح محمد صلى الله عليه وسلم . فالبرغم مـن موضوعيتهم فإن العقول المريضة تستطيع دائماً أن تجد طريقها إلى الطعن .
فليسمح لي القراء أن آخذهم معي لكي نغوص في تاريخ الماضي السحيق .
منذ مائة وخمسون سنة وفي يوم الجمعة الموافق الثامن من مايو سنة 1840م وفي الوقت الذي كان يعتبر فيه أي قول حسن عن محمد صلى الله عليه وسلم جريمة وحيث كان الغرب المسيحي ينشأ على كراهية محمد صلى الله عليه وسلم ودينه بنفس الطريقة التي كان الكلاب يدربون بها في بلدتي على كراهية السود .
في هذا الوقت من الزمان ألقى توماس كارلايل وهو من أعظم مفكري القرن الماضي سلسلة من المحاضرات تحت عنوان الأبطال وعبادة الأبطال "
المرض المتوارث Developed Sickness
استعرض كارلايل في بداية حديثه هذا التعصب الأعمى ورجع في ذلك إلى أحد عمالقة الأدب وهو رجل الدولة والعالم الهولندي هوجو جروتيوس ( Hugo Grotius ) ([14]) والذي كان قد كتب مقالة حاقدة وبذيئة عن نبي الإسلام . وقد اتهم النبي الكريم كذباً بأنه كان يقوم بتدريب الحمام على التقاط الحبوب من أذنيه حتى يستطيع بهذه الحيلة أن يوهم الناس أن روح القدس ( جبريل عليه السلام ) قد جاءه على شكل حمامة ليوحي إليه برسالة الله والتي دونها بعد ذلك في كتابه المقدس المسمى بالقرآن . وبالطبع فإن جروتيوس كتب هذه الرواية الزائفة بوحي من قراءاته التي تأثر بها في الإنجيل .
( فلما اعتمد يسوع صعد للوقت في الماء . وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه ) ( إنجيل متى 3 : 16 )
أين الدليل Where’s The Authority
وقد أراد بوكوك Pococke وهو أحد المفكرين المحترمين في هذا الوقت مثل " توما الشكاك " في إنجيل يوحنا ( 20 : 25 ) ([15]) برهانا لرواية محمد صلى الله عليه وسلم والحمام والحبوب . وكانت إجابة جروتيوس له : " لا يوجد برهاناً ! " .
لقد أراد فقط اختراع هذه الحكاية لكي يقدمها لجمهوره . فقد كانت نظرية " الحمام والحبوب " بالنسبة إليه وإلى جمهوره أكثر قبولاً من قصة ملك الوحي " جبريل عليه السلام " الذي كان يبلغ محمد صلى الله عليه وسلم وحي الرسالة . وقد عصرت هذه الأباطيل قلب كارلايل .
النبي البطل The Hero Prophet
ولقد كان كارلايل رجلاً عبقرياً أنعم الله عليه بموهبة الربط بين الأشياء فأراد بطريقته الخاصة أن يضع الحقائق في نصابها . فخطط لأن يلقي محاضرة اختار لها عنوان استفزازي هو " عندما يكون البطل نبياً " واختار نبيه البطل ليكون أكثر الرجال المفترى عليهم في عصره ( أي عصر كارلايل ) محمد صلى الله عليه وسلم . وإنه لم يختر موسى أو سليمان داود أو عيسى ( عليهم جميعاً الصلاة والسلام ) وإنما محمد صلى الله عليه وسلم . ولكي يهدئ ويسترضي رفقاءه من أبناء بلده وأغلبهم من الانجليكانيين Anglican المنتمين إلى كنيسة انجلترا فقد أبدى اعتذاره قائلاً : " وحيث أنه ليس هناك خوف من أن يصبح أي واحد منا محمدياً ([16]) ، فيمكنني إذن أن أذكر كل محاسنه بكل عدالة ممكنة " .
وبتعبير آخر فإنه لا خوف عليه ولا على جمهور مستمعيه في أن يتحولوا إلى الدين الإسلامي وهو بذلك ينتهز الفرصة ليعطي لمحمد صلى الله عليه وسلم بعض المديح الذي يستحقه . هذه الفرصة التي لم يكن لينتهزها لو كانت لديه أية مخاوف حول شدة إخلاص مستمعيه لعقيدتهم .
وفي هذا العصر المليء بالكراهية والحقد تجاه كل ما هو إسلامي قام كارلايل بكشف وإظهار الكثير من الحقائق الوهاجة حول بطله محمد صلى الله عليه وسلم لجمهور مستمعيه المليء بالشك والميل للسخرية " فللمستحق للمديح " هناك بلا شك مديح . فذلك هو ما يعنيه الاسم المجرد ( محمد ) وهو الشخص الممدوح أو المثنى عليه أو المحمود المستحق المديح والثناء والحمد .
وقد استخدم كارلايل في بعض الأحيان كلمات وتعبيرات لم تكن لترضي وتسعد المسلمين المؤمنين ولكننا نلتمس له العذر في ذلك فقد كان يسير على حبل ثقافي مشدود وقد نجح في ذلك بتفوق .
وقد أثنى كارلايل على بطلنا ( محمد صلى الله عليه وسلم ) كثيراً بحرارة وحماس وقام بالدفاع عنه ضد الاتهامات الكاذبة التي اتهمه بها أعداؤه وهذا بالضبط ما قام به النبي ( محمد ) مع عيسى عليه السلام وأمه ([17]) .
إخلاصه وصدقه His Sincerity
(أ) إن إخلاص الرجل العظيم هو أمر لا يمكنه التحدث عنه ومع ذلك فإنني أعتقد أنه كان مدراكا لمعنى عدم الإخلاص والصدق . فهل هناك أي رجل يمكن أن يلزم نفسه بالصدق والإخلاص ليوم واحد ؟ أبدا فالرجل العظيم لا يتباهى بالصدق والإخلاص ولا يدعيهما لنفسه على العكس من ذلك فهو لا يسأل نفسه حتى ما إذا كان مخلصاً وصادقاً أم لا . بل إنني أميل إلى القول بأن صدقه وإخلاصه لا يعتمدان على ذاته ونفسه وأنه ما كان يستطيع أن يكون إلا صادقاً ومخلصاً " أ . هـ ( الأبطال وعبادة الأبطال ص 59 ) .
(ب) الروح العظيمة الصافية : فقد كان واحداً من هؤلاء الذين لا يستطيعون إلا أن يكونوا في جد دائماً هؤلاء الذين جبلت طبيعتهم على الإخلاص بينما يتخذ الآخرون من الأقوال المأثورة والصيغ الدينية مرشداً لهم في طريقهم .
فلم يقم هذا الرجل بإحاطة نفسه داخل إطار من الأقوال والصيغ الدينية ولكنه تفرد مع روحه ومع حقيقة الأشياء يستمد منها ما نطلق عليه الإخلاص شيء يملكه أسمى من طبيعة البشر فقد كانت كلمة هذا الرجل صوت ينبعث مباشرة من قلب الفطرة نفسها . فإن الناس يصغون إليها كما لا يصغون إلى شيء آخر وحري بهم أن يفعلوا فكل ما عدا هذا إنما هو بالمقارنة إليه هباء ومنثوراً " .
( الأبطال وعبادة الأبطال ص 71 )
ولم يكن بوسع كارلايل أن يجد الفرصة في خلال حديثه الطويل إلى مستمعيه لكي يخبرهم عن المصادر التي استقى منها استدلالته واستنتاجاته . وسوف أسرد عليكم مجرد حادثة واحدة من حياة النبي وهي حادثة تعكس الدرجة العالية التي وصل إليها إخلاصه ( صلى الله عليه وسلم ) في تسجيل الوحي القرآني إليه حتى ولو بدا أن القرآن يؤنبه بسبب بعض حماسته الطبيعية والبشرية .
الذكر كما أنزل
كان ذلك في مكة في الأيام الأولى للدعوة وكان محمد صلى الله عليه وسلم في محاولته لكسب رؤسا
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لا يمكن تجاهله Mohammed (PBUH) Cannot Be Ignored
ويبدو أنه لم يستطع أحد من بين المساهمين في المقالات المنشورة في مجلة " تايم " أن يتجاهل محمداً صلى الله عليه وسلم .
يقول وليام مكنيل William Mcneill مؤرخ أمريكي بجامعة شيكاغو في المقال الذي نشرته مجلة " تايم " : ولو أنك قست الزعامة بمدى تأثيرها فإنك يجب أن تذكر المسيح وبوذا ومحمد وكونفشيوس على أنهم أنبياء العالم العظماء .
ولم يدخل مكنيل في تفاصيل ولم يعطنا أي تفسير لسبب وضعه للمسيح أولاً ومحمد صلى الله عليه وسلم في المرتبة الثالثة ربما كان هذا بحكم العادة .. فإن مكنيل مسيحياً في الغالب ولكننا لن نتناقش معه .
ويقول جيمس جافين James Gavin الذي يوصف بأنه رجل في الجيش الأمريكي أحيل إلى التقاعد برتبة فريق :
" إنني أعتبر محمد والمسيح عيسى وربما لينين ومن المحتمل ماو تسي تونج من بين القادة الذين كان لهم أعظم تأثير على مر العصور .. أما بالنسبة للقائد صاحب المؤهلات التي من الممكن الاستفادة منها إلى درجة بعيدة في الزمن الحاضر فإنني أختار جون ف . كنيدي " .. ولم يقل الجنرال أكثر من ذلك ولكن من الواجب علينا أن نجيبه فإن الأمر يحتاج شجاعة هائلة لكتابة اسم محمد قبل المسيح عليهما السلام . ومن المؤكد أن ذلك لم يكن زلة قلم .
جولز ماسيرمان Jules Masserman محلل نفسي أمريكي وأستاذ في جامعة شيكاغو يعطينا على عكس المشاركين الآخرين الأسس التي بنى عليها اختياره والأسباب التي جعلته يختار القائد الأعظم لجميع الأزمنة أنه يريدنا أن نكتشف ما نبحث عنه حقاً في الرجل المطلوب ، المؤهلات التي تجعله فريداً . وقد نبحث عن أي مجموعة من المؤهلات كما في حالة مايكل هارت الذي كان يبحث عن الشخص الذي حقق أقوى تأثير .
ومع ذلك فإن ماسيرمان لا يريد منا أن نعتمد على خيالنا وعلى ميولنا الشخصية إنه يريد منا أن نقم معايير ( قيادة ) موضوعية للحكم قبل أن نمنح صفة العظمة لأي شخص . إنه يقول : " يجب أن يحقق القادة ثلاثة أعمال :
1- يجب أن يتوفر في القائد التكوين السليم للقيادة .
فالقائد مهما كان يجب أن يكون مهتماً بصالحك ويجب ألا يتطلع إلى استغلال المغفلين لأطماعه الشخصية مثل القس جيم جونز من جونزتاون في جويانا زعيم الطائفة الشهيرة المعروفة باسم " الطائفة المنتحرة " وسوف نتذكره على أنه الرجل الذي انتحر مع 910 من أتباعه كلهم في نفس الوقت !
فقد كانت حكومة الولايات المتحدة في أعقابه وكان على وشك أن يقبض عليه لإجرامه ولكنه قبل أن يتمكنوا من اعتقاله فكر في أنه من الحكمة أن يتخلص من حياته ومعه جميع أتباعه حتى لا يبقى منهم أحد يشهد ضده فخلط عصير الليمون بالسم ودفع أتباعه لأن يشربوا منه ففعلوا وماتوا جميعاً في نفس الوقت هذه الميتة المخزية .
وقد اكتشف فيما بعد أن الثوري جيم جونز قد ادخر 50 مليون دولار وأودعها في حسابه الخاص ببنوك في مختلف أنحاء العالم وقد كان كل ضحاياه بمثابة البقر الذي يُدر له اللبن وكان يستغلهم ليشبع شهوته وطمعه .
إن بطل ماسيرمان يجب أن يعود بالنفع على خرافه وعلى قطيعه وليس على نفسه .
2- يجب أن يوفر القائد أو من يكون قائدا نظام اجتماعي يشعر فيه الناس نسبياً بالأمن والطمأنينة .
وعلى عكس الماركسيين والفاشيين والنازيين الجدد والاشكنازيين ([8]) والصهاينة والذين اتبعوهم فإن الأستاذ ماسيرمان في مقالته المختصرة في مجلة " تايم " لم يصرح بذلك . ولكن معتقداته ومشاعره كانت واضحة تماماً . فهو يبحث عن القائد الذي سيوفر نظام اجتماعي خالي من الأنانية والطمع والعنصرية فكل هذه المذاهب تحمل في طياتها بذور التدمير الذاتي لنفسها .
يقول عبد الله يوسف علي :
" لا يزال يصاحبنا الكثير من الندم والخطيئة والظلم والاضطهاد والخطأ والكراهية . لا تزال العجرفة تميت الضمائر وتسلب الأرواح المكافحة حتى من كسرات الشفقة وتصنع من الكائنات الكريهة والغبار المتفتت معبود جميل الهيئة للعبادة .
ما يزال الجهل يوصف بالقمم القوية ويحاول أن يُخزي الحكمة .. لا يزال الإنسان يقود الصيد ويعترض بنعومة على نهاية الرق .. لا يزال الطمع يلتهم جوهر الضعفاء الذين داخل سلطانه .. بل أكثر من ذلك أن صوت الإنسان المهذب يخنق في وسط الضجيج الأجش للمجموعات والحشود التي تصرح بجنون بما يسمونه شعارات عصرية ، .. إلافك القديم الذي رفض تصديقه من زمن بعيد . إ . هـ
3- يجب على القائد أن يوفر لشعبه مجموعة واحدة من المعتقدات .
من السهل التحدث عن الزمالة الدينية والأخوة في الإنسانية ، لكن هناك في جنوب إفريقيا اليوم ألف من الطوائف والملل المختلفة بين البيض ( أهالي السلالة الأوروبية ) وثلاثة آلاف من السود ( أهالي السلالة الإفريقية ) . وتفرخ كنائس البيض في بلدتي أساقفة سود بمعدل سريع .
ولكن في أول 300 سنة من الاحتلال الأوروبي لم يتخرج من كنائس البيض أسقف أسود واحد .
وحتى الآن لا يستطيع السود والبيض والملونين والهنود أن يصلوا معاً في أغلب الكنائس الهولندية البروتستانتيتية وقد عبر الإمبراطور المسيحي جوليانوس عن الكراهية بين الطوائف المسيحية بدقة حيث قال :
" لا توجد وحوش مفترسة تتسم بالعداوة للإنسان كما تعادي الطوائف المسيحية بصفة عامة بعضها البعض " إ . هـ ( سيد أمير علي في ص18 من كتابه روح الإسلام ) .
وعلى ضوء هذه المتطلبات الثلاثة السابقة يبحث ماسيرمان في التاريخ ويقوم بالتحليل والتمحيص لويس باستير – غاندي – كونفوشيوس – الاسكندر الأكبر – قيصر – هتلر – بوذا – المسيح – إلى آخر الباقين حتى وصل أخيراً إلى النتيجة التالية :
" لعل أعظم قائد كان على مر العصور هو محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذي جمع الأعمال الثلاثة وقد فعل موسى نفس الشيء بدرجة أقل " .
وليس لنا إلا أن نندهش من ماسيرمان لأنه كيهودي قد تنازل ليتفحص حتى أدولف هتلر العدو الرئيسي لشعبه فهو يعتبره قائداً عظيماً . فقد كان قوم هتلر وهم الأمة الألمانية القوية المكونة من 90 مليون نسمة كانوا مستعدين أن يسيروا إلى قدرهم أو دمارهم بأمره . واحسرتاه لقد قادهم إلى الهلاك .
ولكن هتلر المزيد
الفصل الأول : قال تعالى " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " ( القلم : 4 )
كيف نشأ الموضوع How The Topic Arose
أعطاني السيد محمد مهتار ( فاروقي ) (1) منذ عشر سنوات تقريباً ( وتربطني به صلة قرابة ) مقالة (2) للمؤرخ الفرنسي لامارتين ( Lamartine ) يبرهن فيها أن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام كان أعظم رجل عاش على الإطلاق .
وكان من عادة السيد مهتار أن ينقل المعلومات دائماً معتقداً أنني قد أحتفظ بها للاستعمال النافع في الوقت والمكان المناسب .
وكان السيد مهتار قبل ذلك قد أهداني كتاب غالي الثمن بعنوان " نداء المأذنة " تأليف الأسقف " كينث كراج " وقد قمت بتحليل هذا الكتاب واكتشفت براعة المسيحيين المتفوقين في الخداع والتضليل . ولقد أثارني إجلال لامارتين لرسولنا وبعث في رغبة كبيرة بمشاركة أنصاره عن نبينا مع إخواني المسلمين ولم تكن الفرصة لفعل ذلك ببعيدة .
لقد تلقيت مكالمة تليفونية من المجتمع المسلم في دانهاوزر ( بلدة صغيرة في شمال ناتال ) وكانوا ينظمون احتفالاً بالمولد النبوي الشريف وقد دعوني لإلقاء محاضرة في هذه المناسبة السعيدة فوافقت في الحال باعتبار أن هذا شرف وامتياز لي وعندما تساءلوا عن موضوع محاضرتي حتى يعلنوا عنها اقترحت أن يكون ( محمداً صلى الله عليه وسلم الأعظم ) وذلك من وحي ما كتبه لامارتين .
خيبة الأمل المتكرر Repeated Let –Downs
لقد لاحظت عند وصولي مدينة دانهاوزر (Dannhauser) بعدد كبير من الملصقات تعلن عن هذا اللقاء وتقول في جوهرها أن ديدات سيحاضر عن موضوع " محمد العظيم " صلى الله عليه وسلم مما جعلني مفتور الهمة (3) بعض الشيء وعند استعلامي عن سبب هذا قيل لي أن التغيير في العنوان كان بسبب خطأ مطبعي .
ولقد جاءتني دعوة مماثلة بعد حوالي شهرين من ذلك التاريخ . وكانت هذه المرة من المجتمع المسلم في " بريتوريا " العاصمة الإدارية لجنوب إفريقيا وكان موضوع المحاضرة هو نفسه ( محمد صلى الله عليه وسلم الأعظم ) وانتابني الفزع عندما تغير العنوان مرة أخرى " محمد العظيم " .. وأعطيت لي ( في هذه المرة ) أسباباً وأعذاراً مماثلة لسابقتها ، وقد جرت هاتين الحادثتين في بلدي جنوب إفريقيا . ومع ذلك دعني أعطي لك مثالاً آخر لعقدة النقص عندنا وهي تمثل جزء كبير من مرض الأمة .
الولايات المتحدة الأمريكية لم تختلف U.S.A. No Differen
أثناء جولتي لإلقاء المحاضرات في الولايات المتحدة الأمريكية الدولة القوية في عام 1977 اكتشفت أن جنودنا في العالم الجديد مازالوا أضعف مما كنت أعتقد . ومن بين جميع التجارب المحزنة التي مررت بها فإني أعتقد أن هـذا الحدث يكفي لإثبات النقطة التي أتكلم عنها .
لقد نصح مسلموا انديانابوليس ( Indienapolis ) بأن ينظموا محاضرة لي حول موضوع " ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) " وقد اتفقوا على أن يقوموا بالإعلان عن ذلك تماماً . ولكن لم يسمح لهم خوفهم وجبنهم من فعل ذلك فقد اعتقدوا أن هذا العنوان استفزازي جداً . وألهمتهم حكمتهم ( ؟ ) بتلطيف العبارة لتصبح أخف وطأة وتكون " نبي في الكتاب المقدس " ومن غير شك فإنكم توافقوني على أنه عنون غير مشوق وبلا حياة .
فليس هناك ما يثير اهتمام المسلم أو المسيحي أو اليهودي أو الهندوسي للحضور ؟ ماذا تعني كلمة " نبي " ؟ إن كلمة " نبي " بالنسبة لأغلب الناس تعني " أيُّ نبي " .
ومن الذي سيهتم بحضور اجتماع يناقش مجرد " نبي " غير محدد من الأنبياء الذين ذكروا في الكتاب المقدس ؟ أيوب – يوئيل – يونس – عزروا أو عزير – اليوشع – حزقيل .. هم بعض من أنبياء كثيرين ذكروا في الكتاب المقدس . وكما هو متوقع فقد أوضحت نسبة الحضور بشكل كبير عدم جاذبية العنوان .
مركب النقص nferiority Complexi
ما سبب هذا المرض ؟ مركب النقص ؟ نعم . نحن قوم عاجزين انتزعت منها الفاعلية والنشاط ليس فقط عن طريق أعداؤنا ولكن أيضاً عن طريق أصدقاؤنا الخاملين . نحن لا نجرؤ حتى على ترديد شهادة الله نفسه بخصوص حبيبه :
" وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " ( ن : 4)
الأكثر تأثيراً the Most influential
عادة فإنه من الطبيعي لأي شخص أن يحب – يمدح يبجل – أو
الإيمان حالة نفسية
عاصر الفلكي المشهور ( سيمون لابلاس ) صاحب كتاب ( الأجرام السماوية ) نابليون وكان أول من اشار الى فكرة الثقوب السوداء في الكون حسب إفادة الفيزيائي الكوني ( ستيفن هوكنج ) صاحب الكتاب الشهير ( قصة قصيرة للزمن ) . سأله نابليون يوماً عن النظام السماوي أين مكان الله فيه ؟ كان جوابه إن النظام الكوني يشتغل كساعة عملاقة فلايحتاج لإله يقوم عليه ؟
هذا الضرب من الحوار يروي مأساة العلم والدين . الكون ساعة عملاقة والقوانين تمشي بانتظام أبدي ، والمادة خالدة ، والكون وجد منذ أبد الآبدين وسيبقى هكذا الى آخر الدهر .
ثلاث أسئلة محيرة واجهتني منذ الصغر أولها كانت من ابن عمي لي حينما قال لي أتحداك أنني سأموت خلال الأيام القادمة وكنت يومها مراهقاً ؟ فبدأت أفكر في جواب بدون جدوى ؟؟ وهو فعلاً مازال حياً يرزق حتى اليوم ؟! والسؤال الثاني عندما كنت طالباً ثانوياً فطرح أحد الطلبة الشيوعيين سؤالاً محرجاً على استاذ الديانة أنكم تقولون أن العمر محتم ولكن العلم استطاع أن يرفع متوسط عمر الانسان فما جواب الدين عليه ؟ حاول استاذ الديانة أن يرد ولكنه في الواقع كان يحاول إسكات الطالب أكثر من تقديم جواباً مقنعاً ؟!
والسؤال الثالث كان في الصف الأول الجامعي حينما سألني أحدهم هل يستطيع ربك أن يخلق حجراً لايستطيع حمله ؟ إن أجبت بنعم أو لا كان الهاً عاجزاً ؟!
حتى وصلت الى إجابات واضحة في مستويات الاسئلة الثلاث كان علي أن اسبر ثقافة جديدة وطرق من الفكر غير تقليدية . وهكذا كانت الأجوبة تتعلق بموت معلق على رؤوسنا لايستطيع أحد أن يحدد موعده ، علمه عند ربي لايجليه لوقته الا هو ، والعلم رفع متوسط العمر الاجتماعي وليس الفردي وحظوظ الانسان من عمر وعمل وصحة وتعليم مرتبطة بالمجتمع الذي يولد فيه الانسان أكثر من جهده الفردي فقد يعمر شخص في راوندا أكثر من اليابان كما قد يغنى شخص في مصر أكثر من ألمانيا ، ولكن الانسان الذي يولد في أفغانستان عليه أن يعاني الحرب الأهلية ، ومن يولد في البلاد العربية قد يحمل حقائبه يوماً مغادراً وطنه كما فعل فتية الكهف ، ومن يولد في الجزائر قد يضرب بالرصاص في أي لحظة من مسلح مجهول .
كما أن طرح الاسئلة الخاطئة يتطلب تصحيح صيغة السؤال قبل الإجابة عليها .
يروى عن فيلسوف أنه كان يمشي مع تلاميذه ثم غافلهم فأحضر حجراً معرضاً للشمس فقلبه فأصبح أعلاه بارداً وأسفله ساخناً ثم سأل التلاميذ كيف تعللون برودة سطح الحجر وسخونة قاعه أمام شمس مسلطة عليه ؟؟ احتار التلاميذ في الإجابة فلفت نظرهم الى عدم الإجابة على سؤال خاطيء بل بتصحيح طرح السؤال لذا كان السؤال الصحيح نصف إجابة ؟
في الواقع تمتعت بقراءة كتابة الدكتور الفاضل ( هاني رزق ) عن ( التطور الموجه) فشعرت أنني في عالم رحب من الفكر في بناء متماسك ، ودقة علمية مفرطة ، ومعلومات كثيفة حديثة من آخر ماأنتجته مطابخ الفكر ومراكز البحث العلمي . وأنا معه في كل الخطوط العريضة التي وصل إليها . الخالق المطلق والبرمجة الهادفة والجمال المسيطر والمبدأ الانساني والقيم الأخلاقية والحق في بناء الكون فلا عبثية.
مع هذا فعندي ثلاث ملاحظات حول ماكتب الدكتور الفاضل الأول في ماسماه بالعلم السيء ، والثاني في انهيار قوانين الفيزياء في حقبة الانفجار العظيم ، والثالث عن الإيمان العقلي .
ولكن قبل أن أبدأ بالأفكار الثلاثة يجب أن أقرر قضيتين أراهما على جانب كبير من الأهمية : الأولى عن محاولة تشريح الإيمان والعلم ، والثاني عن نقاط تقاطع الثقافات والأديان .
في الحوار الصاخب الذي تم بين الشيخ ( أحمد ديدات ) من جنوب أفريقيا والقس ( جيمس سواكرت ) في امريكا كان يحرص كل منهما على إثبات أن دين الآخر مزيف ؟؟ فأما سواكرت فقد بدأ الحفلة بهجومه على نظام تعدد الزوجات بأن المسيحي صياد ماهر فيحسن اختياره من أول الصيد محولاً بذلك المرأة الى فريسة تطارد لصائد بسهم وقوس في عودة الى عشرة آلاف سنة الى الخلف ، لينهي القس المذكور سمعته بعد سنوات مع فضيحة أخلاقية نشرتها مجلة الشبيجل الألمانية ، أما الشيخ ديدات فقد أقسم في المناظرة أنه سيدفع من جيبه كذا من الدولارات إن استطاع سواكرت أن يقرأ نصاً على وجه التحديد من التوراة ؟! ماكان من سواكرت الا أن تقدم وهو يقول أنتم ياأهل الخليج ومن تبعكم حري بنا أن نستفيد من بترودولاركم وتقدم فقرأ النص الذي تفوح منه رائحة جنسية ، وعندما طلب سواكرت من ديدات أن يسمح له أن يحاضر بحرية في بلد اسلامي متشدد كما سمح له بمطلق الحديث في أمريكا كان جواب ديدات عليه كل شيء الا الجواب ، فقال : كل بلد له فيزا دخول والبلد الذي سألت تأشيرة الدخول اليه هي الشهادتان فيجب أن تعلن اسلامك أولاً ثم تدخل ؟! قد يصلح الجواب كنكتة ولكنها في موضع الجد لاتثير سوى الكآبة .
كان الرجلان في سجال مايقرب من حفلات المصارعة الحرة في إثارة مواضيع قديمة بكلمات جديدة لاتنتهي الا حلول بل إلغاء كل حل ، في اشتباكات تزيد من تعقيد إشكاليات المواضيع القديمة ، ولم تأت الأديان بحال لهذا النوع من المناظرات ، ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم .
تقدم الفقهاء الى يسوع المسيح ومعهم زانية يدفعونها أمامهم وهو يشرح أفكاره لتلاميذ متحلقين حوله بخطوط يخطها على الأرض صرخوا باعلى صوتهم : يامعلم هذه زانية فتقدم فارجمها ؟ كانوا خبثاء يريدون إيقاعه في أمرين أحلاهما مر ؟ فإن قال بالرجم سقط في مصيدة مخالفة القوانين الرومانية بالتحريض على القتل ؟ وإن امتنع خالف الشريعة الموسوية فكان هرطيقاً ؟! تابع يسوع يخط على الأرض ثم التفت اليهم ببراءة ونطق بجملة من أجمل مانقله لنا التاريخ وأكثرها افحاما للخصم ؟ عندما زحزح موضع النقاش الى حقل مختلف … من كان منكم بلا خطيئة فليتقدم فليرمها بحجر ؟! فانقشع عنه جمهور الفقهاء .. فالتفت الى الفتاة التي كان قدرها أن تعيش في مجتمع بلاضمانات ، لاتجد طريقة للعيش الا بالتكسب بجسمها : اذهبي فلاتخطئي ثانية … إن القرآن يلتقي مع الانجيل كما لم لم يفعل سواجرت وديدات عندما اختصما ؛ فالقرآن اعتبر أن من يكره الفتيات على البغاء ذنبها مغفور وعقاب من يدفعها الى الفاحشة غير مغفور ( ولاتكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ) .
عندما أقسم القرآن بأربع بالتين والزيتون والطور والكعبة لم يخطر في بالنا معنى الإشارة الى شجرة التين ولكننا نعلم أن الإشارات الأخرى واضحة الدلالة على منابع ثلاث ديانات ولم يخطر في بالنا التجلي الروحي لبوذا تحت شجرة التين تحديداً .
كل الأديان والثقافات الكبرى والمصلحين والفلاسفة كانوا يلتقون في نقطتين لايختلفون عليها : التسامي بالانسان والعدل في المجتمع ، وبتعبير الانجيل السلام على الأرض وفي القلوب المسرة . ومانحتاج اليه اليوم هو البحث عن نقاط الالتقاء لبناء الانسانية وليس التفتيش عن عورات البعض ؛ فهذه نحملها جميعاً ، ومن كان بيته من زجاج لم يضرب الناس بالحجارة ، ومن كان بلاخطيئة فليكن أول رامي ؟ ولكن التحدي الأكبر للناس جميعاً هو حب الآخرين والتنافس في الخير .
ماهو الإيمان ؟ ماهو العلم ؟ وهل يمكن المزج بينهما ؟ لابد إذاً من تعريف كلهما وإن كان القرآن ذكر هذا المزيج مكرراً في موضعين : الأول عن قوة رفع الانسان في هذا المستحضر الجديد من مزيج العلم والإيمان ، والثاني عن إدراك هذه الطائفة التي تتحلى بالميزتين بهذا اليقين الراسخ لفكرة اليوم الآخر والبعث والنشور ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ـ وقال الذين أوتوا العلم الإيمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لاتعلمون ) .
أعجبني تعريف الدكتور ( محمد كامل حسين ) في كتابه ( وحدة المعرفة ) لفكرة تطابق النظام العقلي والكوني سنحاول الاعتماد عليها كفكرة تأسيسة : ( في الكون نظام وفي العقل نظام والمعرفة هي مطابقة النظامين . والنظامان من معدن واحد ، والمطابقة بينهما ممكنة لما فيهما من تشابه ، ولو لم يكونا متشابهين لاستحالت المعرفة ، ولولم تكن المطابقة بينهما ممكنة ماعلم أحد شيئاً ، وتشابه النظامين الكوني والعقلي ليس فرضاً يحتاج الى برهان بل هو جوهر إمكان المعرفة ، ومن أنكره فقد أنكر المعرفة كلها ، وهذا الإنكار خطأ يدل عليه ماحقق العقل من قدرة على التحكم في كثير من الأمور الطبيعية ، ولم نكن لنستطيع تحقيق شيء من ذلك لو أن النظامين كانا مختلفين ، ومهما تغيرت المعرفة ومذاهب التفكير وفهمنا للكون فإن الحقيقة التي تثبت ثبوتا قطعياً هو هذا التوافق بين نظام الكون ونظام العقل ) .
في الواقع إذا أردنا الدخول الى عالم الإيمان فلابد لنا من معرفة نظرة الكتب المقدسة وتعريفها لهذا المصطلح أما العلم فلابد لنا من معرفة كيف ينظر العلماء عموماً الى هذا المصطلح لتحديده وهل يمكن أن نخرج بعجينة من العينتين الإيمان والعلم ، أو وهو الأفضل هل يمكن كتابة معادلة رياضية كما في علاقة الطاقة بالمادة ، بحيث يمكن تحويل أحد الحدين الى الآخر ؛ فتصبح الطاقة تحولاً كمياً مذهلاً لكم محدود من المادة ، أو بالعكس تصبح المادة تكثفاً خرافياً للطاقة ؟
هل يمكن أن نرسم معادلة يتوحد فيها العلم الإيمان فيصبحان كلاهما وجهان لعملة واحدة أو طرفان لمعادلة مشتركة أو تجليان لحقيقة أساسية واحدة . لنرى ؟؟
الايمان حالة نفسية قبل أن يكون حسابات عقلية باردة تتحرك في مخططات لاتعرف الراحة ؛ فقد تمر علينا في اليوم الواحد لحظات من القنوط الكافر ، كما قد ننتعش بلحظات رائعة من الإيمان المحلق فهذه ميزة للإيمان .
عندما وصف ( مالك بن نبي ) في كتابه ( وجهة العالم الاسلامي ) أحد المصلحين الاجتماعيين أشار الى أنه : لم يكن يفسر القرآن تفسيرا على طريقة أهل الكلام والمنطق البارد ، بل كان يوحي بالآيات الى الضمائر التي يزلزل كيانها ، فلم يعد القرآن على شفتيه وثيقة باردة أو قانوناً محرراً ، وإنما كان انبثاقاً للكلام الالهي الحي ، ونور يأتي مباشرة من السماء فيضيء ويهدي ، ومنبعاً للطاقة يكهرب إرادة الجموع .
وكان يسوع في الانجيل يخاطب الجموع كمن له سلطان وليس كالكتبة والفريسيين وكان يكلمهم بأمثال قائلاً هوذا الزارع قد خرج ليزرع فبعضه سقط على الطريق واذ لم يكن له أصل فلما طلعت الشمس احترق ، ومنه وقع على الأرض فاختطفته الطيور ، ومنه وقع بين الشوك فلما طلع اختنق ، ومنه وقع في الأرض الطيبة فأخرج مائة وستين وثلاثين .
كان يسوع يقرب الأفكار المجردة بقصص واقعية تدب فيها الحياة ونحن نريد من بحثنا الحالي أن نسحب منه كل حيوية وحياة فلننتبه ؟!
ماينقص العالم اليوم ليس المزيد من كثافة المعلومات أن الكون رائع ومعقد وغامض ومبرمج وخلفه عقل مطلق ، ماينقصه حرارة الإيمان والتربية الروحية ، ماينقصه ليس العقلانية بل التصوف ، ليس بمعنى اغتيال العقل المنظم عند شيخ طريقة فمن قال لشيخه لا لم يفلح ، والمريد بين يدي الشيخ كالميت بين يدي المغسل ، والمريد بين الشيخين كالمرأة بين الرجلين ؟؟ لا ليس هذا ولكنه وثبة جديدة في الروح …. قد تقول من سيقوم بها ؟ كيف ؟ متى ؟ أين ؟ لسؤال أحوم حوله ولكن ليس عندي جواب على وجه الدقة عليه !! ولاحرج … يسوع المسيح أراد أن يقول للتلاميذ في مثل الزارع الشيطان يخطف القلوب كالطير تأكل الحب ، والمحنة والاضطهاد تذهب بالإيمان السطحي ، ومن يتورط في وهم العالم وغرور الغنى سيختنق في شوك الحياة ، ومن يجد البيئة المناسبة سيعطي ثمراً رائعاً فلنتعلم من حكمة المسيح أين نلقي بذورنا ؟
( ثانياً ) يعتبر الإيمان منبعاً للطاقة لاينضب فمع كل انهيار نفسي يلجأ الانسان الى هذا الحزان الكوني المطيق يملأ طاقته ويشحذ همته لتحمل الصدمات والألم والمعاناة بما فيها صدمة الموت .
كما يشكل الإيمان ( ثالثاً ) آلية تخلع معنى على الحياة وبدون هذا يركبها العبثية التي تقود الى التفاهة والانتحار أحياناً الذي هو بتعبير مختلف تقديم الاستقالة من الحياة فليس فيها مايستحق أن يعيشها الانسان .
والإيمان ( رابعاً ) محبة ومشاركة مع الخالق العظيم وكائناته وهذا يعطي دفعاً هائلاً لتقدير الحياة والتمسك بها والمحافظة عليها والتواصل بها مع الآخرين فتوفر جواً من السعادة لاينضب . إن هذا لرزقنا ماله من نفاد ، وماعندكم ينفد وماعند الله باق .
والإيمان ( خامساً ) يوسع نافذة الرؤيا فيصبح الإيمان باليوم الاخر وملائكته مطاً للشعور الانساني أن الوجود ليس فقط مايصل اليه بحواسه ، وهذا يرفع الشعور الى مستوى القداسة ويجعلنا نفهم الحياة أنها اكبر بكثير مما يتصور الواحد ؛ فيخلع رحابة غير عادية على الوجود وراحة للروح أن هناك قوة مطلقة لانهاية لحكمتها وعدلها ورحمتها اللطيف الخبير لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار .
والإيمان ( سادساً ) يزيد وينقص في مؤشر لايعرف التوقف طالما كنا نمارس الحياة وهذا يستنفرنا أن نشحذ هذه الآلية التي يمكن أن تصل الى أقصى درجات التوتر والنقاء أو أن يخالطها لبس فتخسر الأمن فتصبح الحياة معها ضنكا ( الذين آمنوا ولم يلبسوا لإيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) .
والايمان ( سابعاً ) يغير السلوك ويفيض على المشاعر فيكسو تعبيرات الوجه مسحة ملائكية نورانية ( سيماههم في وجوههم من أثر السجود ) أو بالمقابل عندما وصف الله المجرمين الذين يعرفون بسيماههم فيؤخذ أحدهم بالنواصي والأقدام ، كما وصف الأمراض النفسية أنها تنكشف من تعبيرات الوجه المحضة فتقرأ بلغة جديدة بدون صوت بلغة السيمياء ( ولو نشاء لأرينكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول ) .
و( ثامناً ) يعد الالحاد حالة لاتطاق والايمان ضرورة نفسية .
و ( تاسعاً ) هناك علاقة جدلية مابين الطقوس والايمان واجتماع الناس وكل دين له طقوس تخصه فيجب أن لايعيب أحد على احد كما تذكر النكتة أن بريطاني أنكر على صيني أن يضع طعاماً على قبر ميت : هل سيقوم فيتناول هذا الطعام ؟ أجاب الصيني بابتسامة هادئة : وهل عندما تضعون أكاليل الورد والزهور يقوم الميت فينتعش بروائحها فهذه مشكلة العمى الثقافي والرؤية الانتقائية .
و ( عاشراً ) يفتح الإيمان منافذ الفهم ، والكفر يسدل الستار على الحواس ويغلق منافذ الفهم والاتصال بروح الكون وقوانين الطبيعة . من هنا استخدم القرآن لفظ الكافر بمعنى الزارع في سورة الحديد ( كثل غيث أعجب الكفَّار نباته ) وليس الكاف
الإيمان في لجة الكوانتوم
( مؤتمر بركلي حول علاقة العلم بالمعرفة الروحية )
فكرة القانون والحرية
من أعظم المشاكل العقلية التي تواجه علاقة الإيمان بالعلم فكرة القوانين ! إذا كان الكون يقوم على القانون في كل مستوى أو بتعريف القرآن ( السنة ) فهل تحول الكون بهذه الطريقة الى ساعة عملاقة ضخمة كما رآها نيوتن العقل الفيزيائي الجبار ؟؟ أو كما رآها العالم ( سيمون لابلاس ) الذي كان في بعثة نابليون الى مصر ، وكان أول من كتب عن ( الثقوب السوداء BLACK HOLES ) في موسوعته الضخمة عن الأجرام السماوية ، حينما أجاب نابليون بالنفي عن سؤاله عن الله في نظامه الذي وضعه ؟! أو هل الكون مبني على محض الصدفة واللاقانون والاضطراب كما يتصور البعض ممن لمن يستوعب ( ميكانيكا الكم QUANTEM PHISYIC ) حيث يحكم قانون ( الارتياب أو اللاتعيين UNCERTAINITY PRINCIPEL ) ؟؟ أو على الشكل الذي وضعه المؤرخون تحت قانون ( أنف كليوباترة ) فجمالها سلب قلب ( انتونيوس ) فتغيرت أحداث التاريخ من وراء أنفها الساحر ، الى درجة أن مجموعة من المؤرخين عكفوا على دراسة هذه الظاهرة فوضعوا كلمة ( لو ) وهكذا حذفوا شخصيات تاريخية مهمة مثل بسمارك ونابليون ولينين وحاولوا تصور زخم الأحداث واتجاهها لو لم يأت هؤلاء الأفراد الذين غيروا التاريخ ، كما يدرس تصرف الالكترون في طوافه حول الذرة هل هناك ناظم أو قانون للتاريخ ؟؟
تفاعل ( السلاسل السببية )
هل التاريخ ينعطف بأحداث فردية أم يتبع قوانين ثقيلة لانعرفها على وجه الدقة ؟ بكلمة تالية هل هناك قانون ينتظم مستويات الوجود سواء الذرة أو المجرة ؟ الفيزياء أو تغير المجتمع ؟؟ وإذا كان كذلك فأين الارادة الالهية في كومة هذا الأحداث المعقدة المتشابكة ؟؟ هذا السؤال مصيري ويشكل نقطة تقاطع الفلسفة مع الفكر العلمي مع الأديان ، وستكون هذه النقطة تعانق وزواج أو طلاق وفراق ؟!! هذه المعادلة هي أهم بما لايقارن مع معادلة آينشتاين حول علاقة الطاقة بالمادة ، وفي اللحظة التي يصبح العلم والدين وجهان لعملة واحدة ويمتزجان ؛ فلانفرق بين الأول والثاني ؛ ستكون أعقد وأخطر نقاط التحول الانساني تم حلها ، وهي جدار لايقوى على تسلقه أحد حتى اليوم تماماً على الأقل بسهولة .
ربما كنت في كل كتاباتي وطموحي أن أجمع في نقطة واحدة ذات محرق تركيز عالي بين هذه العوالم الثلاث ، بحيث نجمع بين عمق الفلسفة وزخم العلم وروحانية الدين ، في نشيد واحد بين القلب والعقل .
نقطة تقاطع الفلسفة والعلم والدين
هذه محاولة قديمة حاولها العديدون . نديم الجسر حاول عبور جسر من هذا النوع عندما كتب ( قصة الايمان بين الفلسفة والعلم والقرآن ) .
معهد ( تمبلتون TEMPELTON ) يحاول حل هذه الاشكالية بطريقة مختلفة ؛ فمن عمق الرحم العلمي يحاول فهم جدلية القانون والارادة ، تعانق الضرورة والحرية .
لو حلت هذه المشكلة لانقلب العالم الى شكل مختلف تماماً ، وهذا ماحاول حله العالم ( جون بولكينج هورن JPHN POLKINGHORNE ) العالم بفيزياء الجزيئات دون الذرية وميكانيكا الكم عندما نظر الى الوجود باعتباره نظاماً غير ثابت ( INSTABILE ) يتضمن متغيرات ( متكافئة متزاحمة ) تفترض تطوراً في الأحداث لايمكن التكهن به ، في مملكة للفوضى وآليات خفية من الصدفة والسبرنيتية على حد تعبير الفيزيائي ( ليونارد راستريغين THIS CHANCY, CHANCY , CHANCY WORLD by L . RASTRIGIN ) فبقدر اليقين بنزول قطعة النقد المعدنية التي ألقيها في الفراغ الى الارض ثانية ، بقدر غموض الوجه الذي ترسو عليه ، في جدلية تركيب الكون وتشابك الأحداث ، وهي نفس المسلمة التي خرج بها الفيزيائي الألماني ( فيرنر هايزنبرغ ) سابقاً باكتشافه مبدأ اللايقين ، العمود الفقري لميكانيكا الكم وصناعة الالكترونيات الحديثة ، حينما قال إننا لانستطيع أن نعرف وفي اللحظة الواحدة مكان وسرعة الالكترون ؟! إذا عرفنا السرعة طارت من يدنا إمكانية تحديد الموضع والعكس بالعكس ؟!
لامنطقية العلم ؟
إن الكون يقوم على علاقات سببية في سلسلة لانهائية عند تأمل أي حدث ! أنا عندما اسير في الطريق بسبب ولكن عندما تصدمني سيارة تقوم هي بسببها الخاص بها ولكن لاعلاقة واضحة بين سيري وصدمه لي ؟! هذه المسألة ناقشها بعمق أيضاً باقر الصدر في كتابه فلسفتنا !! عندما شن هتلر الحرب أو عندما اجتاح صدام الكويت هل كان خاضعاً لعمل عقلاني تماماً ؟؟ هناك لامنطقية في التاريخ والعلم على مايبدو ؟! عند هذه النقطة بالذات حاول مؤتمر بركلي حفر أرض المعرفة هنا ، واكتشاف طوبوغرافيا وجيولوجيا المنطقة العلمية ؟؟ يزعم ( بولكنج هورن ) أنه وضع يده على الموضوع بمزج فكرة القانون مع التدخل الالهي ، وحل العقدة المستعصية القديمة في الجمع بين كون مبرمج وراءه عقل مطلق لانهائي رفيع الدرجات ذو العرش ، وبين قوانين ثابتة ينتظم الكون من خلاله في نبضات موحدة ماضية الى أجل مسمى .
إن الكون يقوم على سنة الله في خلقه وهناك تدافع لانهائي من السلاسل السببية ، ولكن سير الأحداث يتم من خلال هذه الارادة اللطيفة غير المرئية ، التي تغلب احتمالاً على آخر ضمن السلاسل السببية ؟!
قانون الحب وقانون الرياضيات
هذه النتيجة التي وصل اليها عالم الجزئيات دون الذرية لاتعني أنه أجاب على الاسئلة اللانهائية للعالم الذي نعيش فيه ، ولكنه حاول الاقتراب كما يقول المعهد من فهم الكون ليس على صورة رياضيات جامدة وقوانين عمياء ؛ بل الله الخبير العليم يعلم ماتكن صدورهم ومايعلنون رحيم بعباده يغفر الذنوب ، في صورة عالم يمتليء بالخير والرحمة والمعنى ويحتوي مشاعر الانسان .
حاول معهد ( تمبلتون ) أن يقوم بتطبيقات ميدانية على تكريس هذا الاتجاه فعمد الى دراسة موسعة خصص لها مائة ألف دولار عن التسامح في الجماعة ( FORGIVNESS ) تقدم إليها 29 مرشح بورقات بحث تحمل عناوين من نوع ( كيف تتفاعل الشمبانزي مع الأحداث السلبية ؟ ) ( تنشيط آليات التسامح في نشاط الدماغ عند ضحايا العنف ) ( الجماعة والتسامح تحليل نظري ) وأجمل دراسة يقوم بها أحد رجال معهد ( العقل ـ الجسم ) في جامعة هارفارد هو ( هربرت بينسون HERBERT BENSON ) الذي نشر كتاباً عن ( الصلاة والشفاء ) ويقوم حالياً بدراسة أثر الدعاء عند المرضى بتسجيل آلاف الحالات لأناس دعوا لغيرهم من المرضى بدون ملاحظة المريض ، ستأخذ هذه الدراسة الموسعة سنتين وسيعلن عن نتائجها .
يكفي أن نقول في نهاية البحث كلمتين الأولى :جدية الأبحاث الروحية الناشطة في العالم لاكتشاف العالم خارج المادي ، والثانية : ورد في الحديث أن الدعاء له ثلاث صور استجابة : استجابة فورية او متأخرة ، أو تحفظ له ، أ ويدفع بهه عنه من الشر مايكافئه .
ولكن هل فهمنا الانسان حقاً ؟؟؟
مع هزيمة كاسباروف لاعب الشطرنج الدولي أمام الكمبيوتر ( الأزرق العميق DEEP BLUE ) خامرت بعض العقول أفكاراً في إمكانية إيجاد الذكاء الانساني في الآلة الصماء بل وحتى التقدم لقيادته ، ولكن أبحاث الذكاء تثبت مع كل جولة أن الانسان وفهمه أعقد بكثير مما يخطر على بال ، وأن تصوير الدماغ الانساني على أنه كمبيوتر عضوي فيه الكثير من التبسيط والسطحية ، ومع اختراق كل فضاء معرفي جديد ، يتم كشف جزيرة صغيرة في بحر لجي متلاطم لاعمق لقعره ولاحدود لشواطئه ؛ فمع بزوغ فجر الفلسفة أمكن وضع اليد على بعض المفاتيح البسيطة ، وعندما تم تطوير نظرية فراسة الجمجمة ( الفرينولوجيا ) ظن المشرح الألماني ( جال GALL ) أنه وضع يده على الكنز المخفي ، ولكن الذي ثبت أنه كان يبحث في حجرة فارغة ، ثم تقدم علم النفس بمدارسه المختلفة لدراسة تصرفات الانسان من الخارج ، فاعتبرت المدرسة السلوكية العقل أعمى ، وكرامة الانسان خرافة ، وحريته وهم ، ودرسته علىشكل نموذج الجرذ والحمام ، وعند مدارس النفس التحليلية درس على شكل شحنة غريزة أو نموذج الآلة ، بالكشف عن المنعكسات الشرطية ( CONDITIONED REFLEX ) . الانسان ليس جرذاً ، وأعقد من آلة صماء ، وأرفع من بخار الغريزة .
الصعود على ظهر شعاع الشمس ؟
وراهنت علوم الأعصاب ( NEUROLOGICAL SCIENCES ) على فهمه كيمائياً وفيزيائياً من الداخل ، بواسطة تسخير علوم شتى من تصوير نشاط الخلايا العصبية وتفاعلاتها الداخلية بالنشاط الالكتروني والحقل المغناطيسي ، ولكنهم كرروا قصة العميان الأربعة مع الفيل . ويراهن علماء الذكاء الاصطناعي أن يفهموا نموذج عمل الدماغ بتقليده بواسطة الكمبيوتر وهناك مشاريع خرافية الآن للتقدم في هذا الطريق ، ولكن الجبل المعرفي في مشروع سايك CYC - PROJECT للعالم دوج لينات ( DOUG LENAT ) الذي شحن فيه كمبيوتر متقدم بثلاثة آلاف حقل معرفي ، من خلال تغذية استمرت عشر سنوات لم يكشف عن نفسه الاأنه جهاز ميت أكثر من اهرامات خوفو العملاقة ، وتراهن العالمة ( روزاليند بيكارد ROSALIND - PICARD ) على دمج التحليل العقلي مع العواطف وإدخال كل ذلك الى بطن الكمبيوتر ؛ حتى يتحول بزعمها الى كائن ذكي ، ولكنها مثل الذي راهن على الصعود الى السطح على ظهر شعاع شمس وهو يقول شولم شولم سبع مرات كما ورد في قصص كليلة ودمنة .
تسخير العلم للايديولوجيا ؟
وحاولت مدارس اختبارات الذكاء المراهنة على كشف الذكاء الداخلي الخفي ، عن طريق ابتكار نظام اسئلة سهل ، بالتعاون مع مستشفيات الأمراض العقلية لتحديد نسبة الذكاء ، فكان مثلها كالأعمى الذي يقود أعمى فكانت النتيجة أن الاثنين وقعا في الحفرة ، وهكذا وقعت هذه المدرسة في النهاية في حفرة قاذورات العنصرية والتفوق العرقي ، عندما زعمت أن الزنجي يحمل عقلاً طفلياً لايتجاوز ثلاثة عشر عاماً .
وتحاول المدرسة المعرفية ( COGNITIVE SCIENCE ) الآن المراهنة على دمج مجموعة كبيرة من العلوم للاقتراب بشكل أفضل من فهم الانسان ، كما حدث في المظاهرة العلمية الضخمة في مؤتمر تاكسون في أريزونا ، عندما احتشد عشرين ألف عالم من حقول معرفية شتى ، من الفلاسفة وعلماء الالسنيات وعلماء النفس والمعلوماتيين وأطباء الأعصاب والروحانيين وعلماء الأجناس وخبراء الذكاء الصناعي ، بدون القدرة على وضع الأجابة عن سؤال بسيط من يكون أنا ؟ لأن الجواب على هذا السؤال يعني الدخول الى نواة المعرفة والكنز المخفي والعلم المستتر ومفتاح فهم الخليقة .
حماقة جحا
هل يعني هذا أن المعرفة مستحيلة والانسان كومة ألغاز ؟ والجواب إن العلم يحرز انتصارات على جبهات شتى من خلال مبدأ الحذف والإضافة ، ولكن المشكلة التي يتعامل معها معقدة في مستويين : تعقيدها الخاص وطبيعة الدينامية النامية فيها ، فهو في الوقت الذي يضع يده على بع
ماهي حقيقة العلم ؟
ينقل عن العالم ( سومرست موم ) قوله عن العلم : إن العلم كائن متقلب فهو ينفي اليوم ماأثبته بالأمس ، وهو سيثبت غداً ربما مانفاه اليوم ، فهو لايثبت على حالة واحدة وعباده دوماً في قلق مستمر . هذا المقولة تمثل تياراً لايقينياً في التعامل مع العلم ، فهل العقل مهزلة كما وضع الكاتب علي الوردي هذا عنواناً لأجمل كتبه ؟ (1) أم المعرفة مستحيلة ؟ أم أن العلم كائن هلامي يستحيل القبض على أي تماسك في محتوياته ؟
ولكن ماهو العلم على وجه التحديد ؟
عندما كنت طالباً في كلية الطب درسنا الانسان في أربعة أبعاد ، درسناه كجغرافيا وطوبوغرافيا وهو علم التشريح ، ودرسناه كحركة وهو علم الفيزيولوجيا ( علم الغرائز ) ، ودرسناه كتركيب وهو علم الانسجة ، ودرسناه كتاريخ وتغير وهو علم الأجنة والباثولوجيا ( علم الأمراض ) وعلم النفس وأمراضها .
لفت نظري في علم الفيزيولوجيا في بحث أثر الماء في الحياة ، أن المدرس استخدم نصف آية من القرآن حركت عندي شهية البحث لمدة سبع سنوات كاملة ، تفيد حقيقة علمية ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) وكان استخداماً موفقاً وفي مكانه ، ولكنه توقف عند نهايتها التي تمثل مصب الماء المعرفي ، أو مايعرف حالياً بالابستمولوجيا ( EPISTEMOLOGY )(2) أي فلسفة العلوم أو علم العلوم أو الدراسة النقدية للعلوم ، وكانت النهاية ( أفلا يؤمنون ) .
العلم اضطر لتأسيس قاعدة صلبة له فطوَّر علم جديد هو فلسفة العلوم ، وهي طريقة الزاوية المفتوحة في فهم الوجود عند سقراط ، حيث تشكل الإجابة عن سؤال ، الباب لسؤال جديد ، والاشباع المؤقت له لاأكثر ، ليضع العقل سؤالاً جديداً ، وهكذا بلانهاية ، في قنص سلسلة من الحلول ، وخرق فضاءات معرفية بدون توقف، وتأسيس وتوليد علوم جديدة ، في حركة نهم ونمو معرفي ، لايعرف الحدود أو الاستقالة أو الاشباع .
اسئلة العلم الكبرى ؟
منذ الطفولة ويقظة العقل الانساني تتدافع كحمم البركان الذي يغلي داخل كيمياء الدماغ في طرح أسئلة كبرى ، في تفسير الوجود المحيط بنا ، في سباحة في اللحظة الواحدة بين قنص أطرافٍ من الحقيقة ، والارتماء من حين لآخر في مصائد ومطبات وشباك الخرافة . العلم كحركة تأسيس معرفي تقترب من الصحة العقلية ، والخرافة التي تنظم عملية اغتيال التفكير . العلم من حيث كونه نمواً لطاقة العقل عند الانسان ، والخرافة التي تستلب إرادة الفهم عنده .
أسئلة العقل الكبرى تتزاحم وتتراكم وتضغط بحثاً عن الأجوبة : هذا الكون المعقد المتشابك الذي يحيط بنا ماهو تكوينه ؟ ماهي طبيعة حركته ؟ لماذا يتغير بدون توقف ؟ هل له طريقة في التعامل ؟ هل يقوم على الفوضى و اللاسننية ؟ أم له قوانين تنتظم حركته ؟ ماهي طبيعة هذه القوانين إن كانت موجودة ؟ هل يمكن فهم الكون أم أن المعرفة مستحيلة ؟ من أين جاء ؟ هل له بداية ؟ هل له غاية ؟ هل هو مبرمج ؟ وإذا كان مبرمجاً فماهو فحوى برنامجه ؟ ماهي طبيعة الصيرورة التي تغلف حركته ؟ لماذا كان الجمال مركزياً في الكون في كل شيء ومكررا ومعاداً ؟ هل يقوم الكون على العبثية واللامعنى ؟ أم له معنى ؟ هل هو مرشح للديمومة والأزلية أم أنه معرض للانهدام والفناء والانحلال والنهاية التي هي ضرورة منطقية لكل بداية ؟ ماهي الحياة ؟ لماذا اقترنت بالموت ؟ لماذا تطمح النفس الى الخلود والصحة والشباب ؟
هذه الاسئلة وغيرها تمثل ضغطاً ساحقاً على العقل لايستطيع التملص من قبضتها للإجابة عليها ؟
مفاتيح العلم الخمسة الاساسية
لعل القفزة الأولى أمام العقل هي فهمه لطبيعة الوجود وحركته ؟! مم يتكون هذا الوجود ؟ ماهي طبيعة الحركة فيه ؟
يمسك العلم اليوم بمفاتيح أساسية للتعامل مع الوجود ، فهو يرى الوجود من خلال خمس حقائق أساسية : المادة والطاقة ، الزمان والمكان ، والقوانين التي تنتظم حركته .
والقوى الاساسية في الوجود أمكن معرفتها وتصنيفها حتى الآن بخمس قوى أساسية أيضاً : الكهرباء والمغناطيس ، الجاذبية ، قوى النواة الضعيفة والقوية . واستطاع مكسويل في القرن الفائت دمج الكهرباء بالمغناطيس لتشكيل قوة موحدة بقانون موحد هي القوة الكهرطيسية ، وذكر الفيزيائي البريطاني ( ستيفن هوكينج )عن محاولة العلماء اليوم الى الوصول الى قانون ( توحيدي ) يضغط قوى الكون كلها في طاقة واحدة (3) كما يحلم اليوم العلماء في دمج منظومات المعرفة الاساسية بين قوانين نيوتن وميكانيكا الكم والنسبية في منظومة معرفية واحدة لفهم الكون بشكل توحيدي .
لايعني الامساك بهذه المفاتيح المعرفية وضع اليد على أقفال خزائن قارون الكونية المعرفية المطلقة ، بل الخطوات المعرفية الأولى لفهم الوجود والتعامل معه ، فالكون في حالة زيادة ( يزيد في الخلق مايشاء ) والعلم لايعرف التوقف فطبيعته تقدمية ولايمكن محاصرته .
عندما وضع العقل يده على مفتاح القانون ( السنة ) في فهم الكون ، استطاع أن يصل الى ثلاثة أمور جوهرية : أولاً تحطيم الخرافة . وثانياً النمو العلمي من خلال التراكم المعرفي البطيء ، أي أنه وضع قدمه في أول طريق ، ليس له نهاية في الكمال الانساني . وثالثاً التسخير ، فطبيعة الكون كمونياً تسخيرية ، والتسخير هو الخدمة المجانية . وهي متاحة ومعروضة لكل من يضع يده على سر القانون السرمدي في الوجود .
النظام العقلي والكوني
يتحرك الكون إذاً وفق قوانين ، وهو معقد ولكنه بسيط بنفس الوقت ، فهو مركب بدقة لامتناهية ، في وحدات أزلية ، تكون في تراكبها مستوىً جديداً من الوجود ، تنظمها بدورها قوانين نوعية ، وفق المستوى الجديد ، في حركة تراكبية مستمرة للقوانين ، تندمج في النهاية في وحدة عضوية تمضي الى أجلٍ مسمى لها .
صاغ الدكتور محمد كامل حسين نظام العقل والكون لفهم ماهية المعرفة على النحو التالي : ( في الكون نظام وفي العقل نظام ، والمعرفة هي مطابقة هذين النظامين ، والنظامان من معدن واحد ، والمطابقة بينهما ممكنة لما فيهما من تشابه ، ولو لم يكونا متشابهين لاستحالت المعرفة ، ولو لم تكن المطابقة بينهما ممكنة ماعلم أحد شيئاً ، وتشابه النظامين الكوني والعقلي ليس فرضاً يحتاج الى برهان ، بل هو جوهر إمكان المعرفة ، ومن أنكره فقد أنكر المعرفة كلها ، وهذا الإنكار خطأ يدل عليه ماحقق العقل من قدرة على التحكم في كثير من الأمور الطبيعية ، ولم نكن لنستطيع تحقيق شيء من ذلك لو أن النظامين مختلفان ، ومهما تتغير المعرفة ومذاهب التفكير وفهمنا للكون ، فإن الحقيقة التي ثبتت ثبوتاً قطعياً ، هو هذا التوافق بين نظام الكون ونظام العقل )(4)
الكون يقوم على قوانين نوعية ، والانسان يقترب من تسخير الكون وتطويعه بفهم هذه القوانين ، والعلم هو هذه الحركة ، فبقدر هضم وقنص واستيعاب الوجود على هذه الطريقة ، يتم البناء العلمي وتتحطم الخرافة ويزول السحر والاسطوري والخلاب والغامض ، ويضع الانسان يده على طاقات الكون لخدمته مجاناً .
مراتب الوجود
إذا أردنا أن نؤسس للتفكير عندنا ونقترب من فهم الكون ، فهناك تدرج في قنص الحقيقة ، المرتبة الأولى هي الوجود الموضوعي خارج الذهن (5) وهي تسبح بعيداً عن كل البشر ، مهما زعموا لأنفسهم السيطرة على ينابيع المعرفة . والمرتبة الثانية هي انتقال هذا الفيض الى العقل وهو العلم ، ويقابله الظن ، وزكى القرآن العقل والعلم وسحبهما من الظن والهوى ، والمرتبة الثالثة هي نطق الانسان بالتصورات التي تكومت داخل الذهن ، وتأتي الكتابة كمرحلة رابعة أخيرة ، في إنزال التصورات على شكل رسومات ، كما أفعل الآن مع مقالتي هذه ، ويلاحظ أن هناك تبخر وذوبان مستمر مثل قطعة الثلج ، وهي تمر عبر وسط حراري ، مع الانتقال من مرتبة لأخرى ، مع الزحف من حجرة معرفية الى أخرى ، فتزداد ذوباناً وتفقد الحقيقة تماسكها مرة بعد أخرى . مع هذا فبدون كتابة لايوجد ذاكرة .
لايمكن نقل المعلومات عبر الأجيال بدون ذاكرة الكتابة ، ولكنها طريقة غير دقيقة ، والأمان هو الجدلية المستمرة بين التصورات والواقع ، فالواقع هو كلمة الله الأخيرة التي لاتتغير .
الوجود هو الحقيقة النهائية ، والكون هو كلمة الله الأصلية ، والقوانين المهيمنة هي كلمات الله ، وهي بامتداد لانهائي ، هذه الكلمات كتبت بلغة ثابتة لاتقبل التزوير والتحوير والتبديل والإلغاء والاندثار مع امتداد الزمن . وهي خاضعة لتفسير العقل الانساني ، للاقتراب أو الابتعاد عن الصواب فيها ، ولو كان البحر مداداً لكلمات الله لنفذ البحر قبل أن تنفد كلمات ربي .
انعكاس الحقيقة الموضوعية على الذهن يتعلق بهذه المرآة العقلية وصفاءها ولمعتها وصقلها المتواصل لاستقبال حقائق الوجود ، وبقدر تشوش الذهن بقدر اضطراب قنص هذه الحقائق .
مايدخل في العقل أو يفسره ويفهمه لايعني أنه وضع يده على الحقيقة الحقيقية النهائية المطلقة ، بل هي تفسيرات العقل وقدرة الهضم والاستيعاب عنده لاأكثر ولاأقل للوجود الخارجي .
مولد العقل الاستدلالي
كان العقل قديما يتعامل مع الوجود على أساس الخوارق وليس السنن والقوانين ، ولكن مجيء الاسلام فتح العهد الجديد واعتمد نموذج القانون ( السنة ) ولن تجد لسنة الله تبديلا أو تحويلا ، ولعل فكرة ( ختم النبوة ) تحمل في تضاعيفها بشكل غير مباشر هذه الفكرة ، فهي كما قال الفيلسوف محمد إقبال الاحتفال بمولد العقل الاستدلالي .
جاء في كتاب تجديد التفكير الديني : ( ينبغي أن نفهم القيمة الثقافية لأحدى الفكر الاسلامية العظيمة وأعني بها فكرة ختم النبوة … إن نبي الاسلام محمد (ص) يبدو أنه يقوم بين العالم القديم والعالم الحديث ، فهو من العالم القديم باعتبار مصدر رسالته ، وهو من العالم الحديث باعتبار الروح التي انطوت عليها … ومولد الاسلام هو مولد العقل الاستدلالي … العقل الاستدلالي الذي يجعل الانسان سيداً لبيئته وهو أمر كسبي ، فإذا حصلناه مرة واحدة وجب أن نتثبت دعائمه ونشد من أزره ، وذلك بكبت أساليب المعرفة التي لاتعتمد عليه .. إن النبوة في الاسلام لتبلغ كمالها الأخير في إدراك الحاجة الى إلغاء النبوة نفسها ، وهو أمر ينطوي عليه إدراكها العميق لاستحالة بقاء الوجود معتمداً الى الأبد على مقود يقاد منه ، وإن الانسان لكي يحصل كمال معرفته لنفسه ، ينبغي أن يترك ليعتمد في النهاية على وسائله هو … ومناشدة القرآن للعقل والتجربة على الدوام وإصراره على النظر في الكون والوقوف على أخبار الأولين من مصادر المعرفة الانسانية . كل ذلك صور مختلفة
وأخذت كمبوديا رقماً مليونياً فتم حصد الناس على الشكل التالي :بين نيسان أبريل عام 1975 ـ يناير كانون ثاني 1979 م أي في مدى أربع سنوت تم قتل 500 ألف الى مليون انسان ، في محاولة لإرجاع كمبوديا الى الشيوعية القديمة بدون استغلال الانسان بزعمهم ؛ فنسفت البنى الحضارية كلها بما فيها إلغاء النقد ؟! وتم وضع الناس للعمل بالسخرة فيما يبقى على حياتهم فهلك بالجوع والمرض والانهاك خلال عمل السخرة 800 ألف الى 1,3 مليون ؛ ليقفز عدد الضحايا ( 1,3 ـ 2,3) مليون ضحية ؟!(26)
كان الكاتب الروسي ( ليو راسجون LEW RASGON ) يصغي بكل خلية من جسمه الى اعترافات المريض ( جريجوري نيازوف GREGORIJ NIJASOW ) الذي يشاطره الغرفة وهو يقص ذكرياته : قبل العمل القذر في الصباح الباكر تبدأ حفلة الإعدام بجرعة مترعة من خمرة ( الفودكا WODKA ) وبعد إتمام المهمة يتلقى كل فرد من فريق ( كوماندو الإبادة ) مايشاء من أقداح الكحول كأساً دهاقاً ، بقدر ماتتحمل أمعاءه من دلق هذه السوائل فيه . وتابع جريجوري : كان الكحول ممتازاً لممارسة مثل هذه المهنة وتحمل رؤية ( طرطشات ) الدم ، وتمايل البشر بطريق السقوط النهائي ، الذي لن يصفوه أبداً في ذكرياتهم . أما بقية النهار فكان لتزجية الوقت بين التسكع في الحديقة أو لعب الورق ، أو بكل بساطة الاستسلام الى نوم طويل لذيذ . أصبحت المهمة ياصاحبي قالها جريجوري نيازوف للمريض المواجه له وهو لايعلم أنه أحد أصحاب القلم ، الذي التهمت معسكرات الاعتقال سبعة عشر عاماً من شبابه :سهلةً بعد الاعتياد على هذا النظم المخدر مع جرعات الفودكا المنعشة ، تفرمل أي تردد لإعدام انسان بطلقة محكمة التوجيه الى قلبه أو دماغه ، وتحولت الى عمل روتيني يومي ، من تكرار الوجوه الشاحبة من الرجال والنساء ، يمضون الى حتفهم تدور أعينهم من الرعب ، تعلو وجوههم صفرة الموت ، لايرتد إليهم طرفهم وافئدتهم هواء ، يتساقطون خلال لحظات كورق الخريف ، في دماء ترسم على الأرض أشكالاً ( سيرالية ) من رسومات لانهائية من بقع الدم .
لعلك تتساءل ياصديقي تابع ( جريجوري نيازوف ) ماذا كنا نعمل تماماً وأين ؟ قائلاً لمريض القلب المستلقي في السرير المواجه ، والكاتب ( ليو راسجون ) يسجل قوله كلمة كلمة في الذاكرة ، يسمع مذهولاً من الرواية التفصيلية ، قالها جريجوري وهو يحاول بث ذكرياته ليرتاح منها ؛ فيدلي بها كشاهد نفيس بقي على قيد الحياة ، من المجموعة التي شكلت فريق الإبادة يومها ، عندما كان يعمل كحارس في معتقلات سيبريا الشرقية شاهداً على هذه المناظر ، في التعجيل بأرواح الخصوم السياسيين الى العالم الأخروي . هنا أشار جريجوري بحركة من يده الى رقبته وبإشارة من أصبعه الى رأسه : كانت وجبات الإعدام لاتتوقف مع كل صباح .. قبل شروق الشمس .. نفس المواكب الذليلة المرعوبة تجر أقدامها المتعبة باتجاه الهولوكوست ( المحرقة ) … نفس الوقفة في الطابور لاتعلم مصيرها بالضبط .. خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة … مازالت تتوقع أن هناك بصيص أمل في الحياة .. فالمحكوم بالإعدام يبقى على الأمل وهو يقف في مواجهة الحفرة التي سيرمى جسده فيها ؟!! نفس الحركة من جنود فرقة الإعدام التي احتست أقداح الفودكا الجاهزة .. نفس الطلقات .. ويتتابع سقوط الجثث .. كان العمل سهلاً لايتطلب أكثر من ضغط الزناد والاقتصاد في الطلقات وشيء من ضبط الأعصاب الذي لم نعد نحتاج إليه مع طول الممارسة على مدى الشهور الطويلة .. لاأعرف على وجه الدقة كم عدد الذين قتلناهم .. بالتأكيد كانوا آلافاً كثيرة لاتحصى .. فمع كل صباح كان المئات يودعون الحياة .. العجيب أنهم كانوا من رفقانا الشيوعيين .. لماذا كانوا يموتون ؟ .. لاأعرف هكذا كانت الأوامر .. البعض لم يمت بطلقة واحدة فكان لابد من طلقة الرحمة ويبدو أننا أصبحنا خبراء بأماكن الموت السريع .. لعل أفضل الأمكنة هي تفجير الرأس من الخلف ؛ فهو أريح للمقتول والقاتل أن لايكونا في مواجهة !!.. طلقة الرصاصة في القذال ( مؤخرة الرأس ) جيدة يبدو أنها تفجر مركز الحياة .. لم يعد أحد الى الحياة ممن فجرنا رؤوسهم من الخلف .. كانت مواقف الناس مختلفة .. البعض كان يتلقى الموت ساكتاً محتسباً يبدو أنه فكر فيه طويلاً وتنبأ بهذه اللحظة .. البعض كان يراها مفاجأة أن يرسل الى الموت وهو لايريده فكان يولول ويتستغيث ويطلب مقابلة الرفاق المسؤولين أنه لابد خطأً قد حصل .. أكثر ماكان يثيرني قتل النساء فكن يملن الى العويل والبكاء وشد الثياب بإحكام على أجسادهن ، لعله خوف الانكشاف بعد الموت لاأدري ؟! كانت مهمتنا سهلة وسريعة وعلينا تفقد المضروبين بالرصاص للتأكد من مفارقتهم للحياة ، وكان عليهم قبل الإعدام العمل الشاق فهم كانوا يُعذبون ثم يقتلون ؛ فهذه كانت إرادة ستالين ورغبته ضد هذه الشريحة من المعتقلين السياسيين المشاغبين .. أما بقية العمل فكان ينال شرفه جماعات المجرمين ، وكانوا يتلقون وجبات إضافية سخية مقابل هذا العمل .. فكان عليهم تنظيف المكان وتهيئته للوجبة القادمة ثم ( شحط ) الجثث الى مقابر جماعية قد حفروها مسبقاً .. كانت الجثث تسحب وتدفن على شكل مجموعات في قبر جماعي ؛ فهو اقتصادي أكثر في المكان والجهد وللمحشورين .. لقد فكرت القيادة في كل شيء ..
كان الحارس القديم يروي ذكرياته من عام 1937 م بعد مرور أربعين عاماً عليها .. كانت وظيفته يومها حارساً في معسكرات الإبادة وشاهداً على مناظر الموت في شرق سيبريا ، التي قدرت الدراسة الجديدة ( الكتاب الأسود ) عدد الذين تمت تصفيتهم من المعارضة السياسية بـ ( 800000 ثمانمائة ألف ) .
وفي أبحاث تطوير (السلاح النووي ) تم نشر المقابلة التي أجرتها مجلة الشبيجل الألمانية ( دير شبيجل DER SPIEGEL ) مع الجنرال ( بتلر ) الجنرال الأسبق ( لي بتلر LEE BUTLER ) قائد القوة النووية الأمريكية الضاربة ، والمسؤول عن تطوير الرؤوس النووية الاستراتيجية ، مصمم خارطة العالم بموجب 12500 موقع يجب تدميرها نووياً يوم القيامة النووية ، موجهة الى 12500 هدف أرضي ، تصل الى أي نقطة بمدى ثلث ساعة ، بخطأ لايتجاوز 15 متراً ، منها خرائط تفصيلية لمسح مدن بالكامل من وجه البسيطة ؟! وجهت له سؤالاً حرجاً استفتحت به المقابلة ، وهي عادتها في تفجير الاسئلة المربكة والحساسة : جنرال ( بتلر ) كان من المحتمل إذا جد الجد وشمرت الحرب عن ساقها ، أن تضغط باصبعك على الزر النووي ؛ فتنطلق صواريخ الترسانة النووية الأمريكية بكامل طاقتها الجهنمية تدمر الأرض عشرات المرات (27) ؟؟
أجابهم وقد اعتدل في جلسته ووضع رجلاً على أخرى يعرِّف بنفسه على وجه الدقة : نعم بكل تأكيد ، ربما أعلم ذلك أكثر من أي انسان آخر على وجه البسيطة !! كل مستقبلي وعملي العسكري كان مرتبطاً بالسلاح النووي . كنت أُدَرِّس نظرية الردع النووي في أكاديمية القوى الجوية لطلابي . كنت أحلق بالقاذفة B52 تحمل في أحشاءها الرؤوس النووية . مؤخراً كنت أنا من يقود الزحف النووي العالمي . تحت قيادتي كامل القوة النووية الاستراتيجية الأمريكية بما فيها : القاذفات .. الصواريخ المساعدة في البر والبحر . كنت اساهم في تطوير الرؤوس النووية . وكنت أنا من يقرر كيفية استعمالها . أنا من جلس في مفاوضات التسلح أو مراقبة نزع التسلح . كنت أقدم خدماتي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية كخبير في الاسئلة النووية . وأريد أن أفيدكم بإضافة معلومة أن كل خطط الهجوم النووي في حالة القيامة النووية كانت تحمل توقيعي . كان تصرفنا ( كالمخمورين ) بفارق أننا لم نكن نعي تماماً ماالذي سيحدث للكون في حال اندلاع الحريق النووي ؟! هكذا صرح الكاهن الأكبر السابق للسلاح النووي ، وانقلب الى أشد المعارضين على استخدامه …. واسأل به خبيرا ، ولاينبئك مثل خبير ؟!
كانت رحلة طويلة على مدى نصف قرن تعرض فيها الى اهتزاز عاطفي ورعب وضغوطات أقرب الى الموت كما وصف نفسه ، صرفت أمريكا خلالها ستة ملايين مليون دولار ( 6000000000000 ستة أمامها 12 صفراً ) طورت خلالها مايزيد عن سبعين ألف رأس نووي ( 70000 NUCLEAR HEAD ) بنماذج بلغت ( مائة وست عشرة 116 ) بدءً من قنبلة هيروشيما بعيار 18 كيلو طن من مادة ت . ن . ت ، ثم صعوداً وتكبيراً( MAXIMIZING ) لحجم الهول النووي ، بتطوير القنبلة الحرارية النووية ( الهيدرجينية HYDROGEN - BOMB ) بعيار خرافي فلكي بقوة تفجير من مستوى ( مليون طن ـ ميجاطن من مادة ت ـ ن ـ ت ) فوصلت جرعة التفجير في الستينات الى مايزيد عن قوة هيرشيما بثلاثة آلاف مرة ( قنبلة الجروباتس بعيار 58 ميجاطن وفكر البنتاغون بتطوير أ
تحمل اسم NECAR 4 بقوة 75 حصاناً وتقدم حاكم البلدة جراي ديفيس ليقول بفخر لن يكون هناك غازات سامة على الاطلاق .. أكرر لاشيء سوى بخر الماء (21)
وصف الحديث اهل الجنة بأن نواتج اجسامهم من بول وغائط وعرق تتبدل الى رائحة المسك اللطيف ؛ فلايبولون ولايتغوطون ولايتمخطون رشحهم المسك ومجامرهم الالوة ، واليوم في السيارة الجديدة التي تجرب في كاليفورنيا يتم استخدام الهيدرجين فلا يخرج منها الا البخر اللطيف بدون غازات سامة تلوث الجو وتخنق التنفس وترفع درجة حرارة الأرض ويتبدل المناخ سوءً بسوء .
وفي ( علم الخلية ) مع مطلع 1998 م أعلن الثنائي ( جيري شاي ) و ( وودرنج رايت ) من تكساس ، عن استنساخ انزيم ( التيلوميراز ) وحقنه في الخلايا ؛ فأعطاها فسحة جديدة من العمر ؛ فتابعت انقسامها بهمة لاتعرف الكلال ، في مؤشر الى إمكانية مط أعمار الناس قروناً كثيرا ، مذكراً بقصة أصحاب الكهف (22)
هل نموت لإننا نهتريء أم نهتريء لأننا نموت ؟؟ بكلمة أخرى هل نموت لإننا نستهلك بدننا ؟ أم نموت لإن ليس هناك مايستهلك فقد اهتريء كل شيء بعد حين ؟!
منذ مطلع الستينات تنافست مدرستان في تفسير ظاهرة الموت بيولوجياً الأولى من جامعة فيسكونسين ( WISCONSIN ) في ماديسون ( MADISON ) والثانية من جامعة تكساس المركز الطبي في الجنوب الغربي في دالاس ( UNIVERSITY OF TEXAS SOUTHWESTERN MEDICAL CENTER IN DALLAS ) . مشت المدرسة الأولى بثلاث مراحل من التطور :
1 ـ ( الأول ) تجمعت قرائن قوية يذكرها الخبير بعلم الشيخوخة ( ميشيل جازفنسكي MICHAL JAZWINSKI) أن العضوية تتعرض الى نوع من الانتحار الداخلي البطيء ؛ فكما يحصل في المفاعلات النووية يحصل مع المفاعلات الخلوية ، والمشكلة في الجسم أنه لايعثر على حكومات ترضى أن تدفن في أرضها النفايات النووية ، فيقوم الجسم بدفن نفاياته الخلوية بطريقته الخاصة بإفراز مواد معدلة لهذه السموم القاتلة ، وعرف أن هذه النفايات محصلات طبيعية ( من مخلفات مواد الأكسدة ) من مصانع الطاقة في الخلية ( الميتوكوندريا ) وظهرت هنا مشكلتان : تخص المواد القاتلة الداخلية ، والثانية كمية تعديلها ؛ فلايملك البدن الكفاية من تعديلها الا بشكل جزئي ، ولكنها أوحت بفكرة ثورية من جانبين كل منهما خطوة في فهم الموت الزاحف نحونا .
2 ـ ( ثانياً ) يمارس الجسم انتحاراً داخلياً بالغرق بمخلفاته و ( زبالته ) ويعالجه بطريقتين : تحديد كمية المواد الداخلة للجسم ، فتخفف كمية المواد السامة الخارجة من الأكسدة ، ويطلق عليها العلماء تعبيراً عجيباً ( دورة تجويع ) ولايمكن أن يقارنها سوى (نظام الصيام الاسلامي ) . والثانية بزيادة المواد اللاجمة للسموم .
قام العالم ريشارد فاين درخ ( RICHARD WEINDRUCH ) بثلاث تجارب مثيرة كانت الثالثة منها عليه بالذات . كانت الأوليتان على فئران الحقل ؛ فقد لاحظ أن الحيوان يميل الى الموت أسرع كلما تغذى أكثر ، وبمقارنة الحيوانات وكم تستهلك من الطاقة استطاع رصد قانون ملفت للنظر ، فعمر الحيوان يحدد بمقدار مايستهلك من الكالوري نسبة الى وزنه ؛ فجرذ الحقل الذي يستهلك 250 كالوري لكل غرام من جسمه في اليوم يعيش 18 شهراً فقط ، في حين أن الخنزير الذي يستهلك 12 كالوري يعيش 25 سنة .
كما لوحظ قانون آخر في علاقة دقات القلب مع فسحة الحياة ؛ فكل حيوان عنده أربع مليارات من دقات القلب يستهلكها كيفما أراد ، فالفأر والأرنب مشغولان بنهم في القرض والالتهام طول النهار تضرب قلوبهم حوالي 500 ضربة في الدقيقة فينفقون بسرعة أكثر ، في حين تعيش الفيلة والسلاحف أكثر من مائة سنة بسبب ضربات القلب البطيئة ، وعرف في هذا الصدد أن قلوب الرياضيين تضرب ببطء أكثر ، وأن الله قد منح للبشر فترة حياة مضاعفة ، فقلوبنا نحن البشر تضرب حوالي ثمانية مليارات ضربة في متوسط الحياة .
قام العالم ( ريشارد فاين درخ ) بتجربة مثيرة على الفئران فجوعها بتطبيق ( نظام الصوم ) عليها ليرى مدى تأثيره ؟؟ وكانت المفاجأة صاعقة لأن الفئران عاشت أطول عمراً وأطيب صحة ، وكسبت 50 % زيادة في العمر ، مما دفع العالم الى تطبيق هذا النظام على نفسه : إذا عمرت الفئران أطول وأفضل بالصيام ؛ فهو من بابٍ أولى بتطبيقه على البشر منذ ذلك الوقت خفَّض العالم كمية غذائه باعتماد 1500 كالوري في نهاره ، فيكسب كما كسبت الفئران زيادة 50 % في فسحة العمر ؟!
يقول العالم ( فاين درخ ) وهو هنا يتفق مع مدرسة البرمجة الجينية ، إذا كانت الانقسامات الخلوية تمنحنا حوالي 120 سنة من فسحة العمر ، فإنه باعتماد نظام التجويع المستمر ( الصوم ) يمكن أن يعيش الانسان لفترة 180 سنة ؟! .
3 ـ ( ثالثاً ) يمكن تطويق ظاهرة الموت من طرف آخر ، ومد فسحة العمر عن طريق لجم السموم ، وهذا مافعله العالم ( راجيندار سوهال RAJINDAR SOHAL ) وزميله ( ميشال روز MICHAL ROSE ) برفع مستوى المواد المضادة للسموم المنبعثة من تفاعلات الخلايا بزيادة مواد ( مضاد الأكسدة ANTIOXIDANTIEN ) وكانت التجربة على ذباب الفاكهة ، من خلال إقحام هذه المواد في نواة الخلية ، وكانت المفاجأة قوية ، عندما تم ملاحظة قوة الذباب المحقون بهذا الاكسير ، نسبةً للفريق الآخر غير المعالج بهذه الطريقة ؛ فطال عمره ، واشتد عوده ، وعظمت مقاومته للأمراض والسموم والجوع والغازات القاتلة وصدمات الحرارة .
كان ابن خلدون يقول : إن الناس في المجاعات لايموتون من الجوع الجديد ، بل من اعتياد الأمعاء القديم على فرط الرطوبات ، ولذيذ المطاعم والمشارب ، والتأنق في افتراس الطعام بدون توقف .
أما مدرسة البرمجة الجينية فقد تأسست من خلال تطور رباعي المفاصل :
1 ـ ( الأول ) في مطلع الستينات عندما استطاع ( ليونارد هاي فليك LEONARD HAYFLICK ) أن يشق الطريق الى مفاجأة غير متوقعة وغير سارة عن جدولة عمر الانسان ؛ فرأى أن قدره محتوم من خلال انقسامٍ محددٍ للخلايا ؛ وهذا القدر من الانقسام قد رُسم وحُتِّم في جينات الخلايا ؛ يستهلك الجسم نفسه بموجبه مع كل انقسام ، من خلال ساعة بيولوجية تدق مربوطة الى منبه إنذار الموت ، فكما يربط منبه الساعة الى حين ؛ فإذا دخل الوقت استيقظنا على رنينه المزعج ، فهو هنا منبه الموت يدعونا لضجعة القبر .
2 ـ ( الثاني ) عكف فريق ثنائي ( جيري شاي JERRY SHAY & وودرنغ رايت WOODRING WRIGHT) لمعرفة ماذا يحدث بالضبط و( كيمياوياً ) مع الانقسام الذي يرسم قدر الموت ؟ فوجدوا أنه معلق بنهاية الكرموسومات ؛ فمع كل انقسام تتقشر نهاية الكروموسومات فتهلك ، ومع هلاكها يقضى علينا بالموت . هذه النهاية مكونة من مادة بروتينية تم معرفة تركيبها على وجه الدقة ، وأخذت اسم التيلومير ( TELOMERE ) ومع كل تقشر لهذه النهاية تتعرى نهاية الكروموسوم ، ويضيع قسم من الأحماض النووية قُدِّر بخمسين يزيد وينقص ( مايشبه نهايات شواطات الأحذية )
3 ـ ( ثالثاً ) انفتحت شهية البحث أمام سيدتين أمريكيتين هما ( كارول جرايدر & اليزابيث بلاك بورن CAROL GREIDER & ILEZABETH BLACKBURN ) تشتغلان في علم الخلية لمعرفة تركيب ( الانزيم المضاد ) وهل يعرقل عملية التآكل ؟؟ واستطاعتا عام 1985 أن تضعا أيديهما على تركيبه الكيمياوي التفصيلي وأعطي اسم ( التيلوميراز TELOMERASE ) وكان اختراقاً علمياً مذهلاً ، أثبت قدرة المرأة وصبرها على تحقيق اختراقات معرفية يعجز عنه الرجال .
4 ـ ( رابعاً ) قام الثنائي العلمي ( رايت & شاي ) بتسخير ( علم الاستنساخ CLONING ) للتلاعب بالخلية باستنبات الانزيم الحيوي أولاً ، ثم إقحامه الى داخل نواة الخلية لمعرفة هل يكون مفتاحاً لقفل ( التيلومير ) ؟؟ فطالما كانت الخلية تموت بالتعري والتآكل في نهاية الكروموسومات ، من خلال تقشر مادة ( التيلومير ) فيمكن المحافظة عليها بأكسير الحياة الجديد ( التيلوميراز ) الذي أكتشفته ( جرايدر وبلاك بورن ) ؟؟
الجنين سرطان رهيب مضبوط ، والسرطان تمرد على قوانين التآكل والموت ، في عشق للعودة الى حياة الطفولة بلاموت . كل هذه كشفته الدراسات الخلوية الحديثة ، بمادة ( التيلوميراز ) المحشوة في دم الجنين ( وخلايا السرطان ) فكلاهما يستحمان في ترياق الحياة الزكي ، فعند دراسة خلايا الأجنة وجد أنها تتكاثر على نغم هذه المادة السحرية التي تعمر الخلايا بزخم الحياة ، وعند تأمل الأنسجة السرطانية فوجيء الباحثون بتدفق هذه المادة في مفاصل الخلايا السرطانية المتمردة ، في جدلية فظيعة أمام مادة فيها الكثير من الأسرار والتحدي . هنا بدأ العلماء يحومون حول هذه المادة الخطيرة يخطبون ودها لمعرفة كيفية تسخيرها . في صيف عام 1997 م تمت تجارب حقن نواة الخلية بهذه المادة السحرية ، وتمت مراقبة الخلايا وتكاثرها إلى أي
الثورة العلمية الحديثة والإيمان …
مر الكون بثلاث انفجارات كوسمولوجية وبيولوجية وثقافية ويعصف به اليوم انفجار علمي يمشي على وتيرة تسارع يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار . العاصفة تكنس الطبيعة وتعيد ترتيب العلاقات ، والثورة تكنس الأوضاع وتعيد تنظيم علاقات القوة وتوزيع الثروة ، والعلم يقلب التصورات في قفزات كمية ؛ ليحدث في النهاية ثورات علمية نوعية . نحن اليوم نمشي فوق زلزال علمي يقذف حممه دون توقف .
خلال فترة قصيرة تم اختراق عشرات الحقول المعرفية في قطاف شهي لفاكهة جديدة وأبَّا ؛ فتم الاعلان عن معلومات مثيرة في ( الفيزياء الذرية ) و( الكوسمولوجيا ) و( الاركيولوجيا ) و( البيولوجيا ) و( الانثروبولوجيا ) و ( الطب ) و ( البالينتولوجيا ) و ( الكيمياء ) و ( علم الخلية ) و( أبحاث الأعصاب ) و( أبحاث الجينات ) و ( التاريخ ) و( حفريات الجينات ) و ( أبحاث الفضاء ) و ( تكنولوجيا سيارة المستقبل ) و ( آخر تطورات السلاح النووي ) و ( تطور الأبحاث الروحية ) . في ( الفيزياء الذرية ) استطاع الذكاء الانساني الامساك بالظلال في تركيب ( مضاد المادة ANTIMATERIAL ) في أمكانية توليد للطاقة لم يحلم بها سليمان في كل مجده مع تسخير الجن وهم يوزعون .
إذا كان الانسان يرى وجهه في المرآة ، وظله على الأرض ؛ فإن المادة لها هذا الشبيه ، في جدلية عجيبة ومن كلِ شيء خلقنا زوجين . مضاد المادة ليس روحاً ولاظلاً لايمكن الإمساك به ، ولافراغاً معنوياً ميتافيزيقياً ، بل هي مادة مثل المادة ، في الأرض من شجر وحجر ومدر ، ولكن بشكل متناظر ، يرجع فيه التناظر الى البناء المقلوب للذرة ، وكانت معادلة الالكترون التي رسمها ( بول ديراك ) هي مفتاح الوصول الى مضاد المادة . هناك عالمان متناظران ، ولكن حُرِّم عليهما التلامس أو الاندماج وجعلنا بينهما برزخاً وحجرا محجورا . المسموح فيه فقط الحب العذري ؟! في عام 1932 م استطاع شاب أمريكي فيزيائي طموح هو ( كارل ديفيد اندرسون CARL DAVID ANDERSON ) في معهد كاليفورنيا التكنولوجي في باسادينا ( CALIFORNIA INSTITUTE OF TECHNOLOGY IN PASADENA ) وبتقنية خاصة من اصطياد ظل الالكترون المستخفي بالليل السارب بالنهار . تلقى بعدها ديراك الاعتراف العالمي للتجلي العبقري ، وفوقها إكرام جائزة نوبل للفيزياء ، كما نال صائد الظل المقلوب جائزة نوبل مثله جزاءً وفاقاً ، وتم مسح الالكترون الظل القرين باسم ( البوزيترون POSITRON ) . قال ديراك في حفلة تسلمه جائزة نوبل في السويد : من يدري لعل هناك عوالم كاملة هي نظيرنا حذو القذة للقذة ، في صورة كوبي مختلفة ، على شكل مقلوب جداً ، فلم تبق المسألة عند الالكترون الظل . كان ديراك يعني بكلماته القليلة أن الأمر لن يتوقف عند الالكترون الحائر بين السالب والموجب ، بل وجود كيان كامل للذرة على صورة معكوسة الشحنة . إذا كانت نبوءة ديراك عن شخصية الالكترون السلبي ( البوزيترون ) العجيبة المختبئة في تضاعيف الوجود احتاجت الى أربع سنوات لتحقيقها ، فإن شخصية البروتون ( سلبية الشحنة ) استغرق 23 سنة حتى أمكن الاهتداء عليه وأعلن عنه رسمياً في جامعة كاليفورنيا في بيركلي عام 1955 م . وهكذا بدأت ملامح صورة العالم الخفي ( مضاد المادة ) تتكامل وتسعى الى الظهور تدريجياً . كان التحدي في خروج مضاد البروتون ، في سخونة مرعبة وسرعة كلمح البصر أو هو أقرب ، فيحتاج الى كوابح تقنصه وتحافظ عليه ، فتم اختراع جهاز حصار له أخذ اسم )( لير LEAR LOW ENERGY ANTIPROTON RING ) أي حلقة مضاد البروتون منخفض الطاقة (1)
تم تركيب مايشبه ( مصائد الفيران ) لالتقاط البروتون السلبي ، وزجه في زواج مع البوزيترون ، يعتمد الترغيب في هذا الاقتران ، لتوليد الذرية الجديدة . ولكن عشرات السنوات انقضت ، ومئات المحاولات بذلت ، بدون نجاح يذكر ، في الاحتفال بهذا الزواج الميمون . كانت الجزيئات تظهر تمنعاً عجيباً وزهداً غير مفسر في هذا الزواج وإعلان صارم للرهبنة والعزوبية . وفي الوقت الذي آثر الفيزيائيون طريق الشقاء الطويل وكيلومترات الأوراق من الحسابات المملة لأجهزة تصم الآذان بطنينها المتجدد ، كان الأطباء أكثر حظاً ، في الاستفادة من التقنيات الجديدة ؛ فهرعوا الى ( البوزيترون ) يستفيدون من أسراره ، فأمكن تطويعه في تقنيات متقدمة ، للكشف عن وظائف الدماغ وأورام المخ والجملة العصبية عموماً ، فمع حقن السكر الذي يحمل ذرة الكربون المشعة ، يتعرض ( نظير المادة ) الى التحلل وإطلاق ( البوزيترون ) الالكترون الموجب ، الذي يفاجيء بغريمه وظله المقابل الذي يتربص به الدوائر ، فيهرعان للنزال والطعان ، بثمن مخيف من اندثار الاثنين في الصدام الموحش ، ومن تألق هذا الاصطدام يمكن تحديد أمكنة الأورام والاضطرابات المرضية . أظهرت الفيزياء النووية حقيقة مروعة عن التقاء المادة ومضادها ، في تجلي فلسفي عصي . إذا اجتمعت المادة وضدها أو جزيئاتها ، حصل ارتطام مروع قضى على الاثنين وأفنى الطرفين باندثار مرعب ومحرقة مهولة ، مع انطلاق طاقة خيالية من أشعة جاما في صورة فوتونات طاقة . إن ما عرف عن قوة الانفجار بين المادة وضدها شيء مهول يفوق كل خيال ، وهو لحسن الحظ غير متوفر ، وبين العالمين المادة ومضادها برزخ لايبغيان . إن الحريق الأعظم الذي حصل في غابات سيبريا في منطقة ( التايجا TAIJA ) عام 1908 م مع مطلع القرن أهلك آلاف الكيلومترات المربعة من الغابات الكثيفة ، في أفظع حريق عرفته الكرة الأرضية ، لم يعثر على تعليل له حتى اليوم ، فلم تظهر الأرض بقايا ارتطام نيزك أو مذنب صدم الأرض ، فليس هناك أي حفرة تشهد على هذا الارتطام . وتذهب بعض التحليلات اليوم الى أن خلف هذا الحريق تماس الأرض من سحب من نوع مضاد المادة لمست المنطقة فأدت الى هذا الحريق المروع . إن القرآن يروي لنا مظاهر تفجر البحار وانشقاق السماء وتفتت الجبال ، في تصوير خلاب لايقترب منه الا ارتطام المادة بمضادها ، كصورة من احتمالات نهاية العالم ، في عملية فناء لاتبقي ولاتذر ؛ فلمسة رأس سكين لنظيره من مضاد المادة يفجر حريقاً من حجم مائة قنبلة هيدرجينية ، تمسح مدناً عامرة بملايين السكان . يروي لنا صاحب كتاب ( سجناء العالم الذري ) أن الروس عندما اجتاحوا بعض معسكرات الاعتقال بعد اجتياح الرايخ الثالث وسقوط ألمانيا عام 1945 م ، عثروا على عالم فيزيائي مهووس بالرياضيات كان يحسب كمية الطاقة ، التي تكفي لنقل الكرة الأرضية من مدارها عبرالملكوت ، حين نفاد طاقة الشمس ، لنقلها لمدار شمس صالحة لمد الأرض بالطاقة والدفء والنور . المشكلة كانت في العثور على طاقة كافية لرحلة من هذا الحجم ؟! نعرف اليوم أن أجزاء من الغرام ( 0,147 ) غ من مضاد البروتون يكفي لحمل مركبة فضائية الى المريخ بدون توقف . وبضعة كيلوغرامات من هذه المادة السحرية تكفي لمد الطاقة على ظهر الأرض عبر القرون ؟! حاول العسكريون وضع يدهم على هذا السلاح المثير الفريد ، ولكن تبين أن إنتاج بضع ملغرامات من هذه المادة السحرية يحتاج الى كل مخابر العالم المتقدمة من مستوى ( فيرمي لاب FERMILAB في واشنطن وسيرن CERN في أوربا ) تعمل ليل نهار ولمدة 150 مليون سنة ؟! هذا على الأقل حسب المستوى العلمي السائد حالياً ، ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون . عندما تشكلت وحدات الكون الأولى كانت من نوعي المادة ومضادها ، ولكن التقاؤهما كان يعني الفناء المتبادل ، ويبدو أن جزءً ضئيلاً من المادة قد كتب لها النجاة من هذه المحرقة الكبرى فشكلت كوننا الحالي الذي ننتسب إليه ، ويميل البعض كما هو في نظرية العالم السويدي ( هانيس الفين HANNES ALFVEN ) الفائز بجائزة نوبل الى نظرية ( صينية المقلاة ) حيث يرى أن إلقاء قطرة ماء على سطح الصينية لايجعل القطرة تتبخر فوراً بل تتعرض للاهتزاز والتراقص بسبب تشكل سطح حامي لها عن السطح الساخن قبل تأثرها بالحرارة وتبخرها النهائي . هذا الحاجز هو الذي يقي عالمنا عن عالم مضاد المادة . هذا على الأقل مايطرحه العلم ولكن المفاجآت أكبر من الخيال . ويرى بعض الفيزيائيين أن كوننا المتمدد ليس كل الكون ، فكما يلعب الطفل بنفث فقاعات الصابون ، فتخرج بالونات وفقاعات مختلفة سابحة في الأفق تتصاعد الى السماء قبل أن تنفجر ، هناك عوالم أخرى لايعلمها الا هو ، ومنها عالم مضاد المادة ، وهي النظرية التي ترى أن الكون متعدد ( POLYVERSUM ) وليس وحيد ( UNIVERSUM ) .
هل هناك مجموعة شمسية نظيرة مثلنا وأرض تشابه كرتنا وبشر يقابلوننا في الأشكال في تلك العوالم المخفية مثل عالم الجن الواعي المغيب عنا ؟ البعد الفلسفي في رؤية الكون من هذا النوع ، أن الوجود أعقد مما نتصور ، وأبعد عن إحاطتنا العقلية ، وأدعى لتحدي لفهمه . مهما يكن من أمر فإن عالماً جريئاً هو ( فالتر اوليرت WALTER OELERT ) في معهد سيرن للفيزياء النووية في جنيف ، أسعفه الحظ عام 1996 م ، والتقنيات المتفوقة ، والطموح الجريء ، والصبر والعناد في البحث ، وتخصيص الأموال اللازمة ، أن يصل الى تركيب أول ذرة هيدرجين من عالم مضاد المادة لم يرها مباشرة ، وإنما مرت كالشبح الهارب ؛ فأمكن ضبط آثارها ، التي لم تزد عن عشرين جزءاً من المليار من الثانية الواحدة
وفي ( الكوسمولوجيا ) نعرف اليوم أن الكون ولد قبل 15 مليار سنة ضوئية من انفجار لايمكن تصوره وتذهب نظرية ( الانفجار العظيم BIG BANG THEORY ) أن الكون بدأ من لحظة ( رياضية ) متفردة ( SINGULARITY )(2) حيث تنهار كل قوانين الفيزياء ، فينعدم الزمان ويختفي المكان ، وتقف القوانين عن العمل ، وليبقى أي أثر للمادة أو الطاقة . كل الكون كان مضغوطاً في حيز أقل من بروتون واحد ، ثم انفجر في أقل من سكستليون من الثانية ( عشرة مرفوعة الى قوة 36 ) على شكل طاقة مهولة ثم برد فشكَّل كل المجرات ؛ فبدأ المكان في التشكل ، والزمان في الحركة ، والقوانين في العمل ، والمادة في الظهور ، والطاقة في التألق ، وقبل 530 مليون سنة تدفقت عديدات الخلايا تدب على المعمورة ، وقبل 200 ألف سنة بدأ الانسان الحديث الزحف من شرق أفريقيا ليسكن كل المعمورة ، في رحلة انتهت قبل 12 ألف سنة بعبور مضيق بهرنج الى آلاسكا فالأمريكيتين ، ومع مطلع 1999 م أعلن فريق من الفلكيين يضم 60 شخصاً من استراليا برئاسة النيوزيلندي ( فيليب يوك PHILIP YOCK )(3) عن كشف أرض توأم في مجرتنا تبعد عنا عشرة آلاف سنة ضوئية باستخدام تقنية متقدمة تعتمد انحراف الضوء وتجمعه فيما يشبه محرق العدسة عند مروره بجانب كوكب قبل وصول الضوء الى الأرض . ميزة هذا الكشف أنه حرك الخيال لإمكان وجود حياة فيه فهو الأول الذي يشبه أرضنا بعد أن كشف حتى الآن عن 17 كوكب كبير قريبة من شموسها لاتصلح للحياة . ورست مركبة ( الباثفايندر ) على سطح المريخ صيف 1997 م (4)بعد العثور على بصمات الحياة فوق حجر منه طاح في أجواز الفضاء ورسى قبل 13 ألف سنة على القطب الجنوبي(5) ؛ ليندلق من احشاءها عربة ( السوجرنير ) الأنيقة ، مزودة على ظهرها كسلحفاة ، بمائتي حجرة ضوئية للطاقة ، تعاين سطح المريخ بعيون ثلاثية الأبعاد ، تنحني بأنفها ، تشم سطح المريخ العابق بأكاسيد الحديد الحمراء تقول : لا المس مس أرنب ولا الريح ريح زرنب ؟! وفي 23 يناير من عام 1999 م (6) تم رصد توهج نجمي على شكل أشعة جاما من عمق المحيط الكوني للحظات ، أمكن تسجيله باثنين من أقمار الأبحاث وكامير آلية على جبال نيومكسيكو ، قدرت طاقته بما تبثه كل النجوم والمجرات مجتمعة ، وبتحليل مصدر التوهج الذي أخذ الاسم العلمي ( GRB990123 ) قدرت الطاقة التي تولدت بانفجار 2000 سوبرنوفا ؟؟ ولو حدث هذا على بعد آلاف من السنوات الضوئية في مجرتنا لأزال كل صور الحياة ، وعرف أنه صدر من عمق تسعة مليارات سنة ضوئية ، وأنه لايفوقه في طاقته الا الانفجار العظيم نفسه الذي حدث قبل 15 مليار سنة ، وأن مقدار الطاقة التي بثها تعادل كل مابثته الشمس في مدى خمسة مليارات من السنين منذ أن خلقها الله ، ولم يمكن تفسيرها الا بنجوم نترونية احترقت واستهلكت نفسها أطبق فيها الالكترون على البروتون ماسحاً كل الفراغ الذري يصل فيه قطر النجم بضعة كيلومترات تبلغ فيه ملعقة الشاي الصغيرة فيه وزن الجبل العظيم ، اقترب فيها نجمان نترونيان يدوران حول بعضهما يرقصان ثم يقع أحدهما في حضن الآخر ليتولد ثقب أسود مهول الكثافة يبث أشعة ليزر في اتجاهين فقط يعبر ثلاثة أرباع الوجود الكوني ليلتقي صدفة في طريقه بالأرض . يعلق الفلكي الأمريكي ( ستيفان ثورسيت STEPHAN THORSET) أن هذه الظاهرة ليست جديدة في عمر الأرض فالأحافير تروي لنا قصصاً شبيهة قبل 439 مليون سنة عندما تسلطت على الأرض فتفسخ غلاف الاوزون مزعاً وغرقت الأرض بطوفان من الأشعة فوق البنفسجية أهلك الزرع والضرع لـ 95% من كل الحياة النباتية والحيوانية .
ونظر في النجوم الفلكي المخضرم ( الان ساندج ALAN SANDAGE )(7) بعد طول بحث في ظلمات المجرات أخذت نصف قرن فقال اني سقيم بسيطرة أفكار العدمية عليه ؛ فلما جنَّ عليه الليل بزغ الايمان في صدره وهو يتأمل ملكوت السموات ليكون من الموقنين ؛ فاعترف بعد بحث نصف قرن أن وجود المادة أمر معجز لايفسره الا قوة فوق مادية ، واستطاع أن يحدد عمر الكون بـ 15 مليار سنة ضوئية . وأعلن عن ( كوكب بيجاسوس ) يبعد 52 سنة ضوئية عن النظام الشمسي ، بتطبيق ظاهرة ( ترنح النجم )(8) فبينما كان الفلكي ( فيليب ايناريوس _ PHILIPE HENAREJOS ) يراقب النجم بيتا بيكتوريس في التلسكوب الأوربي الموجود في مدينة ( لاسيلا _ LA SILLA) في دولة شيلي لفت نظره ( خنوس ) وانطفاء ضوء النجم الذي استغرق عدة ساعات ، ليعود سيرته الأولى في اليوم التالي ، وذهب الفلكي ( فيليب هيناريوس ) مذاهب شتى في تفسير تغير اضاءة النجم ، وأقربها هو مرور كوكب أمام الشمس أدى الى هذا ( الخسوف ) الشمسي ، ولكن هذا جديد كل الجدة في علم الفلك ، واكتشاف من هذا النوع يجب أن يكون المرء فيه حذراً ، وهذا مادفع الفريق العلمي الاستمرار في أبحاثهم حتى خرجوا بالكشف الجديد ، وتبين أن هذا النجم يبعد 52 سنة ضوئية عن النظام الشمسي الذي نعيش فيه . في عام 1844 م انتبه الفلكي الألماني ( فريدريش فيلهلم بيسل _ FRIEDRICH WILHELM BESSEL ) الى هذه الظاهرة فرأى أن دوران الكوكب حول الشمس يفضي الى مجموعة من القوانين الكونية للحركة في نفس حركته ، وفي تأثر نفس الشمس التي يدور حولها ، منها أن المدار الذي يسير فيه الكوكب ليس خيطاً في منتهى الدقة ، بل وكأنه الخيط المحلزن المتعرج ، مثل حلزنة وتعرجات خطوط مرور الطلقة داخل سبطانة البندقية وهذا يتعلق بالبعد بين الكوكب والنجم ؛ فعندما نراقب نجماً لامعاً في السماء فإن بأمكاننا أن نقول أن في مداره كوكباً يرقص ، حينما نهتدي الى ذبذبة الضوء القادمة من النجم ، وتردد موجاته الضوئية التي تدل على حركة ترنحه وتغير قوة الاضاءة تبعا لذلك ، ولكن المشكلة كانت في المعدات التي يمكن أن تكشف هذه الحركة وهذا ( الترنح ) مهما صغر ، وهذا الذي وصل إليه فريق العلماء السويسري في مركز الرصد السماوي في جنيف ( ميشيل مايور MICHEL MAYOR و _ ديدي كيلوز DIDIER QUELOS ) ، وتم تقديمه في اكتوبر من عام 1995 م الى المؤتمر الفلكي الأوربي السنوي في فلورنسا عن مجموعة نظام شمسي جديدة في النجم ( بيجاسوس 51 ) والذي يبعد عنا بمقدار 45 سنة ضوئية !! وبواسطة تطوير أجهزة الرصد الدقيقة التي يمكن أن تقيس ترنح النجم الى درجة سرعة ( موتورسيكل ) صغير بسرعة 36 كم \ ساعة ، أمكن رؤية ( كوكب ) مرعب يدور حول الشمس بيجاسوس وكأنه الثور الهائج ، بدورة كاملة كل أربعة أيام ، وبمسافة تبعد عن شمسه أقل بعشرين مرة من اقتراب الأرض عن الشمس ( أي حوالي 6.4 مليون ميل بدلاً من بعد الأرض عن الشمس والبالغ 93 مليون ميل ) فهو كوكب يغلي كالنار المستعرة بحرارة 1400 درجة ( قارن سطح الشمس التي تبلغ 6000 ستة آلاف درجة مئوية وفي المركز 14 مليون درجة ) ولايحوي ماء فقد تبخر كل شيء ، وسطحه ممتليء ببحار من الالمنيوم التي تنطبخ وتفور وبحجم يصل الى حجم المشتري عملاق المجموعة الشمسية . واذا كانت الامكانيات الحالية من خلال رصد ترنح النجوم تقود الى الكشف عن كواكب عملاقة ، فإن الامكانيات المتاحة حالياً لاتوفر مثل هذا الرصد بسهولة للكشف عن كواكب في مثل حجم أرضنا ، فالشمس أكبر من الأرض بمليون و300 ألف مرة ، وقطر الشمس 865 ألف ميل ، بحيث أن ( صف ) مائة وتسعة ( 109 ) من مثل أرضنا فوق بعضها البعض يوصلها الى قطر الشمس ، ووزنها أكبر من الأرض ب 333 ألف مرة ، فكتلة الشمس تبلغ 2 بليون بليون بليون ( عشرة مرفوعة الى رقم 27 والبليون هو المليار وهو ألف مليون ) طن والجاذبية على ظهرها أكبر من الأرض ب 28 مرة ، مع أن كثافة الشمس 4.1 في حين الأرض 2.5 للسنتمتر المكعب الواحد ، وتستهلك من الطاقة أربعة ملايين طن من الهيدرجين في الثانية الواحدة (9) فالأرض كما نرى كوكب صغير للغاية وكأنه ذرة غبار صغيرة في هذا المحيط الكوني المترامي ، ولكن تطوير هذه التقنية الجديدة ستتيح للعين الانسانية رؤية كواكب في مثل حجم الأرض ، وبواسطة تحري الطيوف اللونية للعناصر الموجودة على ظهر الكوكب ؛ سيتم التأكد من وجود حياةٍ على ظهرها من عدمه ، كما سيكشف عن المرحلة التي وصلت اليها الحياة على ظهر هذا الكوكب ، ولكن الإجابة عن سؤال الحياة سيقرر أهمية هذا الكوكب بشكل مصيري ، فنظرية بطليموس القديمة اعتبرت الأرض هي مركز الكون ، وكل الوجود يدور حولها ، ولكن نظرية كوبرنيكوس قلبت هذا المعيار فتحولت الكرة الأرضية الى كوكب تافه لاوزن له في هذا الكون الفسيح ، وبذا اختل مركز الانسان أيضا باعتباره مركز الخليقة ، ومن هنا ولدت فلسفات مختلفة أمام هذا التصور الكوني ، وفي الوقت الذي نكتشف أننا الوحيدون في هذا العالم ؛ فإن نظرية بطليموس سترجع ولكن ليس على الصورة الجغرافية الكوسمولوجية ، بل على الصورة البيولوجية الانسانية ، أي نظرية بطليموس المقلوبة الجديدة . وهو المطروح حالياً تحت فكرة المبدأ الانساني . ولكن على فرض الكشف عن امكانية حياةٍ على ظهر كوكب تقاس مسافة بعده عنا بالسنين الضوئية ؛ فإن التحدي الحالي هو السرعات التي نملكها للوصول الى هذا الكوكب ، فنحن في الوقت الراهن أسرى هذه السرعات الصبيانية بالنسبة لمسافات الكون ، ففي مسافات من هذا النوع وبسرعات متوفرة لدينا سخيفة يصبح الوصول الى الكواكب الأخرى ضرب من المستحيل مالم يطور أحد أمرين إما السرعة ذاتها أو طبيعة التنقل ، فالتحدي في المسافة هو في سرعة الضوء ، واذا استطاع الذكاء الانساني ان يصل الى سرعات تقفز فوق الحاجز الصوتي فليس الأمر كذلك بالحاجز الضوئي . كان قياس سرعة الصوت سهلاً أما اختراق الحاجز الضوئي فيعتبر اليوم مستحيلاً (10) فعند زيادة السرعة لتصل الى سرعة الضوء تحصل تغيرات تقلب المفاهيم التقليدية كلها ، من خلال أربع نتائج ، تنهار عندها المعطيات الرياضية الكلاسيكية كلها : (1) فيتم استخدام طاقة لانهائية (2) ، وينضغط الطول الى الصفر (3) وتزداد كتلة الجسم المتسارع الى اللانهاية (4) ويتوقف الزمن ؟!! وهذه الأفكار تولدت بالأصل من النسبية الخاصة ، وتشكل ضرباً من التحدي أمام العقل الانساني ، أو بكلمة ثانية استحالة الوصول الى الكواكب المترامية في الفضاء ، لأن العمر سيضيع بكل بساطة ، وسيحتاج الانسان الى 200 ألف سنة ليصل الى أقرب كوكب وهو لايعيش منها 200 سنة فكيف بمائتي ألف من السنين .
هل نعيش لوحدنا في الكون أم توجد كائنات ذكية أخرى (11)؟؟ هل يمكن تجاوز قوانين النسبية والسفر حتى بأسرع من الضوء ؟ لقد كان آينشتاين يوجه لنفسه دوماً هذا السؤال ماذا سيحدث لي لو أنني امتطيت ظهر شعاع من الضوء ؟؟
يعكف العلماء اليوم من أجل التمهيد الى هذا اللقاء التاريخي الذي أشار اليه القرآن بشكل عابر ( وهو على جمعهم اذا يشاء قدير ) عن طريقين : فوكالة ( ناسا ) لارتياد الفضاء تقوم حالياً بمشروع ( فريسب _ FRESIP PROJECT ) حيث سيتم وضع مرقاب على ظهر القمر يراقب بنفس الوقت قرابة خمسة آلاف شمس في مجرتنا لاكتشاف ظاهرة ( الترنح ) النجمي التي أشرنا اليها فيما سبق ، ومحاولة التعرف على الكواكب التي تدور حول هذه الشموس ، ثم دراسة الطيوف اللونية التي تصدرها معادن هذه الكواكب ، وبالتالي الوصول الى معرفة وجو
التاريخ: 10/02/2007
• نتائج العلاج بالاعشاب لاتظهر عادة الا بعد 4-6 اسابيع.
• عدم تجاوز الكمية المسموح بها من الاعشاب والا اعطت نتائج عكسية بليغة
• تمتنع المراة الحائض والحامل والمرضع عن العلاج طيلة الفتره .
• تجفيف الازهار والاوراق يجب ان يكون بالظل , اما البذور فيفضل تجفيفها في الشمس , والجذر تجفف بعد غسلها وتشق طولا الى نصفين وتقطع قطعا صغيرة , في الشمس مباشرة مع تباعدها عن بعضها , وكذلك الامر بالنسبة للثمار
• شراب الاعشاب يصنع عن طريق النقع .
• المواظبة على تناول العلاج وفقا للطريقة المبينة لكل علاج.
• في حالة وجود امراض مزمنة يجب سؤال الطبيب المختص قبل استعمال العلاج العشبي لضمان عدم حدوث تداخلات دوائية.
الروماتيزم :
تغلى عشر جرامات من اوراق الصفصاف في فنجان من الماء ويحلى بالعسل او السكر , ويشرب المصاب كل يوم كاس في الصباح والمساء , ويواظب على ذلك فانه مفيد.
** وصفة اخرى :
يشرب المصاب بالروماتيزم مقدار ثلاثة اكواب في اليوم من مسحوق عرق السوس , مقدار ثلاثة ملاعق في ثلاثة اكواب , واحد في الصباح والاخر عند الظهيرة والثالث مساء ويواظب على ذلك .
** وصفة اخرى :
إذا استمر المصاب باكل كيلو تفاح يوميا لمدة اربعة اسابيع متتالية فانة يشفى تماما باذن الله .
** وصفه اخرى:
أكل رأسين غضين من الكرفس كل يوم لمدة بضعة اشهر كافية لوضع حد لأانواع الرومتيزم .
• الم العمود الفقري :
يفرك مكاان الالم فركا جيدا باسنان من الثوم المسحوقة او الممزوجة بزيت الزيتون الساخن فانة يسكن الالم .
• عرق النسا :
يسف المصاب الحرمل من غير دق مقدار اربع جراامات ونصف مدة 12 ليلة متتالية , يزول عرق النسا .
• وجع الظهر :
اذا واظب المصاب بوجع الظهر على أكل التين الجاف فانة مفيدا جدا .
• **وصفة اخرى :
دهن الخردل ينفع جيدا في تسكين الم الظهر .
** وجع المفاصل :
الصبر ينفع في علاج الم المفاصل شرابا وضمادا.
** وصفة اخرى :
اذا سحق الكون وخلط مع الخل ودهنت به المفاصل ازال وجعها .
• وجع الركبة :
يؤخذ الصابون ويضاف الى مثلة حناء مدقوقة ويضمد به الركبة يسكن المها .
** وصفة اخرى :
تدق اوراق الدفلى وتضمد بها الركبة ويسكن وجعها .
*الم الرجلين :
تؤخذ ثلاث حفنات من زهر البابونج في ثلاث لترات من الماء وتغلى , ثم بعد ذلك يضع المصاب رجلية في الصحن , ويفركهما بالماء , ويتركهما حتى يبرد ويجففهما ويلبس جوربا او يلفهما بشيء دافيء وقت النوم , فان ذلك يعمل على تسكين الم الرجلين والصداع وانتعاش الجسم .
• دوالي الساق :
• يدلك بالخل مكان دوالي الساق من الاسفل الى الاعلى مرتين في اليوم مدة 20 يوما او اكثر , فانة مفيد وجيد .
• النقرس :
اكل راسين من الكرفس كل يوم مدة اشهر كافية للقضاء على داء النقرس نهائيا وتسكين الامة في الاصابع .
• تثليج الاصابع :
تشوى بصلة شيا خفيفا من غير ان يتغير لونها بعد ان تكون مفرومة الاوراق , ثم توضع على القدمين او الاصابع مدة عشرين دقيقة , فان ذلك يفيدها في التثليج .
• مسمار الرجل والاصابع
يدلك المكن المصاب دلكا قويا بزيت الخروع ثلاث مرات في اليوم .
• فقر الدم :
يواظب المصاب بفقر الدم على شرب ماء الكرنب فانة يشفى .
• نزف الدم :
يدق قشر البيض حتى تبقى كالغبار وتذر على الجرح فانها تقطع النزف .
• القروح الجلدية :
بصل مسحوق مقدار 50 جرما في لتر خل , يغلى مدة 15 دقيقة ثم يدهن بة .
• تشقق الجلد :
يفيد في تشقق الجلد غسلها بمغلي الحلبة .
• الاكزيما :
تغلى الحلبة وتوضع لبائخ على اماكن الاكزيما او يدلك بمائها المطبوخ .
** وصفة اخرى :
خمسين جراما من اوراق العرعر يغلى في لتر ماء مدة دقيقتين , وتحلى بالعسل او السكر , ويشرب منها فنجانين في اليوم .
• الثأليل :
اذا دق الفجل وخلط بالخل وضمدت به الثأليل قلعها .
** وصفة اخرى :
يخلط البصل بالملح ويضمد بة الثالول فيقلعه .
• البرص :
قشور الليمون اذا احرقت وضمد بة البرص ازالة بعد تكرار العملية .
** وصفة اخرى
فرك مكان البرص بماء البصل النيء في الشمس فان ذلك يذهب البرص ولابد من الاستمرار .
** وصفة اخرى :
اذا طلي البرص بحب النيلي مدة افادة .
• الجذام :
تطبخ اصول العوسج ويشرب المجذوم ماءة , يتوقف انتشارة ويبرا المجذوم اذا واظب .
** وصفة اخرى :
شرب نقيع الحناء مفيد جدا .
*الصدفية :
شرب مستحلب القريص او مطبوخة ثلاث مرات في اليوم مقدار نصف كوب في ملعقتين من القريص مدة حتى يزول ان شاء الله.
الصرع :
يطبخ الحرمل مقدار ربع كيلو في لتر ونصف من الماء , ويطبخ جيدا حتى يبقى لتر ماء تقريبا , يفطر به المصاب بالصرع مدة ثلاثين يوما مقدار ملعقتين كبيرتين في ملعقة , عسل كبيرة , فان الصرع يزول عنة ولو كان مزمنا باذن الله 0
**وصفة اخرى :
اذا اكل المصاب كل يوم في الصباح قشرة متوسطة من القرفة زال عنة الصرع باذن الله 0
**وصفة اخرى :
اذا شرب المصاب عصير التفاح من غير طبخ ثلاث مرات في اليوم مقدار كوب لمدة 15 يوما او اكثر حسب مايلمسة المصاب , فان ذلك يساعد على الشفاء ايضا باذن الله 0
*ارتفاع ضغط الدم :
تاخذ الثوم مقدار 900 جرام , وتنقع في نقدار 150 جراما من الخل لمدة 3 اسابيع , ياخذ المريض 15 نقطة في قليل من الماء , ويزاد القدر تدريجيا الى 30 نقطة 0
**وصفة اخرى :
الاقتصار على اكل الاجاص دون سواة اياما يخفض الضغط 0
**وصفة اخرى :
يمضغ المصاب فصين صغيرين من الثوم ببطء بين اسنانه , فانة يزيل ارتفاع الضغط , وللقضاء على رائحة الثوم يمضغ المصاب بضع وريقات خضراء من نبات اخضر 0
**وصفة اخرى :
غلي اوراق الزيتون مقدار 40 جراما في لتر ماء وشربة على 4 دفعات في اليوم , يؤدي الى انخفاض الضغط 0
*هبوط الضغط :
الاكثار من اكل الموالح يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم 0
*الدوار ( الدوخة ) :
تؤخذ ملعقتان من خل التفاح في كوب من الماء كل صباح حتى تظهر النتيجة ويوضع حد للدوار 0
*النسيان :
المواظبة على اكل القرفة يزيل النسيان 0
**وصفة اخرى :
يشرب الكمون بالخل كل يوم مقدار نصف كوب في الصباح فانة يشفى باذن الله تعالى 0
*الارق ( عدم القدرة على النوم ) :
يواظب من يصاب بالارق على اخذ جرعات من العسل قبل النوم , فانة يكون له مسكنا وباعثا على النوم العميق اذا تناولة مع كوب دافيء من الماء 0
*الاضطرابات العصبية لدى المدمنين على الخمر :
يؤخذ المدمن على الخمر 4 ملاعق من اوراق اكليل الجبل في اربعة اكواب من الماء , وتحلى بالعسل او السكر ويشربها على اربع دفعات في اليوم , ويواظب على ذلك مدة ثلاثة او اربعة اسابيع , وقد يرافق ذلك قيء او اسهال ولكن هذا امر طبيعي 0
*التشنج :
اكل بزر الفجل المدقوق والمنقوع في عسل , جيد ومفيد للتشنج , اذا واظب المصاب علية 0
*الكزاز :
دهن الخروع ينفع المصاب بالكزاز شربا ودهنا اذا واظب علية 0
*صداع الرأس المزمن :
يطبخ المريض مقدار اوقيتين من الحرمل في لتر من الماء , ثم يتناول المصاب ماؤه بمقدار ملعقة في الصباح وثانية في الغداء وثاالثه في العشاء لمدة اسبوع , فان صداع الراس المزمن يزول باذن الله تعالى 0
*صداع الراس :
تدق كمية من النعناع الاخضر وتضعة في قطعة من القماش ويلف بة الراس , فان الصداع يتوقف حالا باذن الله تعالى 0
**وصفة اخرى :
تاخذ من اوراق البرتقال مقدار 20 جرما وتغليها في لتر من الماء , وتشرب على فترات 0
**وصفة اخرى :
يدهن الصدغان بكحول فية عصير النعناع , فانه يخفى الم الراس , وكذلك اثبات قشور الخيار على الصدغين يقوم بنفس المفعول 0
*الشقيقة ( الصداع النصفي ) :
شم الريحان او الضماد به يسكن الشقيقه 0
*تقوية الشعر وتعويض ماسقط :
تاخذ قدرا من عصير الجرجير , ومثلة من الكحول النقي , وشيئا من اوراق الورد قصد تحسين رائحتة , وتدلك بها جلد الراس مره في اليوم لمدة اسبوع او اكثر , فان الشعر ينبت بعد سقوطة 0
*منع سقوط الشعر :
الفرك بعصير البصل يمنع سقوط الشعر , مع المواظبة علية 0
*نمو شعر الراس والحاجبين والاهداب :
الدهن بزيت الخروع ثلاث مرات في الاسبوع , من غير ان يصل الزيت الى داخل العين 0
*نعومة الشعر ولمعانة :
يؤخذ صفار البيض حسب قوة الشعر , اما بيضة او بيضتان او ثلاثة , يفرك بة الشعر نيا , ويبقى بعض الوقت , ثم يغسل بالماء الساخن , وينظف بعد ذلك بماء دافء وخل او قليلا من عصير الليمون لازالة رائحة البيض فان ذلك يجعل الشعر ناعما ولامعا 0
*تطويل الشعر :
دهن الآس ينبت الشعر , ويطيلة 0
*نضارة الوجة والعنق :
تؤخذ دوائر من لب البرتقال او الليمون , وتوضع على الوجة والعنق , وتترك لمدة 10-15 دقيقة , وثم تدلك بقايا البرتقال او الليمون العالقة على الجلد , فان الوجة والعنق تعود له نضارتة ويفوق ذلك مفعول كل المستحضرات المصنعة 0
*اشراقة الوجة :
يوضع المعجون المكون من عسل وعصير ليمون ومح بيضة على الوجة لمدة 30 دقيقة ويكون الانسان بوضع استرخاء , ثم يغسل الوجة بماء الورد
**وصفة اخرى :
تسلق تفاحة وتهرس ثم توضع على الوجة لمدة 30 دقيقه 0
*ازالة تجاعيد الوجة والرقبة :
يطلى الوجة والرقبة بمزج ملعقة صغيرة من زيت الزيتون وصفار البيض , وبضع نقاط من عصير الليمون , وبعد ثلاث ساعات يغسل الوجة بماء فاتر0
**وصفة اخرى :
دقيق بذر الكتان يخلط بالماء الفاتر ويطلى بة الوجة والرقبة لمدة 30 دقيقة 0
**وصفة اخرى :
يدن الوجة ببياض البيض عن طريق فرشاة الحلاقة , ويترك الدهن حتى يجف على الوجة في ظرف ثلث ساعة او اكثر , وبعد ذلك يزال بياض البيض بماء ورد وبرفق0
*حب الشباب :
يلطخ الوجة بمغلي اوراق الخس كل يوم مدة لاتقل عن اسبوع 0
**وصفة اخرى :
يلطخ الوجة بعصير ورق الملفوف مرتين في اليوم مدة اسبوع على الاقل
**وصفة اخرى :
غسل الوجة بالماء والصابون عدة مرات في اليوم لمدة يزيل حب الشباب, لان الصابون يزيل الدهن , وذا زال الدهن جف الجلد , واذا جف الجلد زال حب الشباب الذي منشؤة الدهن 0
*الكلف والنمش :
بزر الفجل مدقوقا ومخلوطا بعسل يفيد جيدا , حيث يفيد جيدا بعد تكرار العملية والاستمرار 0
*النمش والبهق :
يدق البصل ويعصر ماؤة ويضاف لمثلة خل , ثم يدهن به المصاب من 3 الى 6 مرات في اليوم , يواظب على ذلك خاصة البهق الذي فية الابيض والاسود , وهو مثل البرص يحتاج الى مدة طويلة 0
*البقع السوداء بالوجة والجسم :
يدهن بزيت الخروع ثلاث مرات باليوم مدة 15 يوما فان البقع تزول 0
*الوشم :
اذا وضع عجين الشعير حارا على الوشم مرار ازالة 0
*زيوان الوجة :
ياخذ المصاب عصير الليمون وجليسيرين وماء وكولونيا اجزاء متساوية ويدهن بها في المساء قبل النوم , وفي الصباح يغسل الوجة بالماء الحار , ثم يؤخذ الملقاط الخاص بالنساء وتنثر به رؤوس حبيبات الزيوان 0
*بثور الوجة :
عصير الرمان المخلوط بالخل يفيد في حل البثور المتقرحة , وكل القروح المتولدة عن الاخلاط البلغمية 0
**وصفة اخرى :
يفرك الوجة بعصير الليمون الحامض , ثم يوضع مكان الفرك ملح الطعام الناعم , وهذا يكون في الصباح والمساء 0
*لفحة الشمس لبشرة الوجة :
يدهن الوجة بالجليسرين , فانة مفيد جدا للبشرة من لفحة الشمس وملطف 0
*التهاب قرنية العين وتقرحها :
يقطر في العين قطرة من عسل فانها مفيدة وجيدة لاتهاب العين وتقرحها , وذلك مدة ايام قليلة في كل يوم ثلاث مرات 0
*دموع العين :
يسحق الزعفران ويكتحل بة المصاب بدموع العين يجففها 0
**وصفة اخرى :
الاكتحال بماء البصل يجفف دمع العين 0
*بياض العين :
اذا واظب من في عينة البياض , بالاكتحال بماء الزعفران , ازالة 0
*الرمد :
يعصر المعدنوس ( البقدونس ) ويقطر في العين ثلاث مرات في اليوم 0
*الرعاف :
تحرق قشور االبيض وتسحق , وينفخ بها في الانف يتوقف الرعاف حالا 0
**وصفة اخرى :
يسحق الكمون ويخلط بالخل , ويوضع منة فتيل بالانف , فان الرعاف يتوقف 0
*الزكام :
ذا تبخر المزكوم بالزعفران ازالة 0
**وصفة اخرى :
تاخذ مقدار من عصير الفجل , ومثلة من العسل , وتربة فاانة نافع للزكام ونزلات البرد 0
*طنين وتقيح الاذن :
يقطر في الاذن ماء البصلة , يفيد جيدا , ويتوقف عنها الطنين والتقيح 0
*صديد ووجع الاذن :
يقطر في الاذن قطرة جليسرين , ثم تغلق الاذن بقطن مدة خمس دقائق , فاان ذلك جيد للاذن مع الانتباة من دخول الماء 0
*وجع الاذن :
يؤخذ راس ثوم ويجرح رأسة ويدخل في الاذن , فان الالم يذهب حالا باذن الله تعالى 0
*سيلان الدم أو القيح من الاذن :
يقطر في الاذن المصابة بسيلاان الدم أو القيح , ماء البصل فانة ينفعها 0
* تشقق الشفتين :
تدهن الشفاة مدة ثلاثة ايام , اما بزيت العود أو دهن اللوز الحار أو هما معا 0
**وصفة اخرى :
تدهن الشفاة بدهن اللوز المر يوميا مضافا الية دهن الورد 0
**وصفة اخرى :
تدهن الشفتان بماء مغلي البابونج او الصعتر , فانة مفيد لتشقق الشفتين
**وصفة اخرى :
تطلى الشفاة المشقوقة ببياض البيض ينفعها جيدا 0
*رائحة الفم :
تأخذ من الصعتر مقدار 30 جراما , ويغلى في لتر من الماء مدة 3 دقائق , ويمضمض بة الفم 0
**وصفة اخرى :
يمضغ البقدونس مدة ربع ساعة ويطرح ثم تأكل تفاحة 0
**وصفة اخرى :
يؤخذ الثوم والقرنفل وأجزاء متساوية ويعجنان بعسل , ويتناولة المصاب على الريق وعند النوم , فانة يقطع البخر وينقلب رائحتة طيبة , ويواظب على ذلك
*القضاء على رائحة البصل والثوم :
أكل اوراق الاخس بعد أكل البصل أو الثوم يقضي على رائحتها 0
**وصفة اخرى :
أكل ملعقة صغيرة من العسل أو مضغ حبة من البن , أو مضغ قليل من البقدونس , الغض أو مضغ النعناع 0
**وصفة اخرى :
أكل تفاحة بعد نصف ساعة من أكل البصل أو الثوم يقضي على الرائحة0
*وجع الاسنان :
يطبخ الخردل ويضمد الفم بمائة , فانة يسكن وجع الاسنان 0
**وصفة اخرى :
التمضمض باالخل الممزوج مع الملح ينفع بحالة وجع الاسنان 0
**وصفة اخرى :
يقطر في السن المؤلمة روح القرنفل . فان الالم بسكن بعد مضي 5 دقائق على الاكثر 0
**وصفة اخرى :
يؤخذ فص من الثوم النيء المقشور فيشق ويوضع داخل الاذن التي من جهة الوجع فان الم السن يزول باذن اللة تعالى 0
*صفرة الاسنان :
يؤخذ جزء من الملح , وثلاثة اجزاء من الفحم , ونصف جزء من العسل , ويعجن الجميع , وتدلك بة الاسنان الصفراء , فانة يجلوها ويطيب الرائحة 0
**وصفة اخرى :
السواك بعود الاراك يفيد الاسنان ونظافتها وبياضها 0
**وصفة اخرى :
فرك الاسنان بقطعة من الليمون الحامض , تقوي جذور الاسنان وتكسبها اللمعان 0
تقرحات الفم والاسنان :
تؤخذ ملعقة من زهر البابونج وتطبخ في كوب , ويمضمض بها المصاب 0
*استرخاء اللسان :
التغرغر بالخردل عدة مرات يفيد في استرخاء اللسان 0
*خراج اللثة :
نصف تينة تنقع في الماء المغلي ثم توضع على الخراج 0
*التهاب اللوزتين :
تخلط بيضة بطحين حتى تصبح كالعجين , وتوضع على العنق وتربط بقماش , من الليل حتى الصباح , ثم ترفع ويغسل مكانها بالماء الفاتر , فان ذلك يرفع الالتهاب والحرارة عن الحلق , تكرر العمليى حتى الشفاء ان شاء الله تعالى
**وصفة اخرى :
توضع على العنق بعض شرائح البصل الساخنة , وتحزم علية فانها جيدة لالتهاب اللوزتين 0
**وصفة اخرى :
يطبخ مقدار ملعقة من زهر البابونج في كوب من الماء , ويغرغر به المصاب بالتهاب اللوزتين , فانة بعد تكرار العملية يشفى 0
*بحة الصوت :
اذا اكل الثوم مشويا أو مطبوخا أو نيئا , نفع بحة الصوت وخشونتة 0
**وصفة اخرى :
أكل الفجل بالعسل ينفع جيدا من بحة الصوت الحادثة عقب الصياح , وهذا صالح للمغنيين على الخصوص 0
**وصفة اخرى :
تطبخ اوراق الملفوف جيدا في قليل من الماء , ثم يخلط المغلي بالعسل , ويوضع حتى يبرد , وتششرب سبع ملاعق كبيرة في اليوم , فانة يفيد جدا لخفوت الصوت وبحتة ولجهاز التنفس واللوزتين
*تصفية الصوت :
أكل الثوم نيئا أو مطبوخا يصفي الصوت 0
*التهاب الحنجرة :
يخلط البصل بالعسل والتفاح , كعصير ويشرب لعدة ايام 0
*تضخم الغدة الدرقية :
يمنع المصاب بتضخم الغدة الدرقية عن المبردات والمقليات , يأخذ مغلي الجعدة مقدار نصف كوب , ويواظب على شربها فانة يشفى باذن الله تعالى 0
*التهاب المسالك التنفسية :
يستعمل بخار ازهار البابونج 0
*السل :
يشرب ماء مغلي الحلبة مقدار 4 ملاعق في اليوم لتسكين سعالا المصابين بالسل 0
*علاج السل :
يشرب المسلول في كل صباح لبنا ممزوجا بملعقة عسل , فانة يتماثل للشفاء ان شاء الله تعالى 0
*السعال المزمن :
تأخذ كمية من التين المجفف , وتنقعة في زيت زيتون مدة اسبوع , فيفطر المريض كل صباح ثلاث تينات , فانة يشفى 0
*السعال :
تاخذ اوراق البرتقال 20 غراما وتغليها في لتر من الماء , ويشربة المصاب بالسعال الصدري ثلاث مرات في اليوم مدة زومنية اقلها ثلاثة ايام , فانة فعال 0
*سعال الاطفال :
يطبخ البصل ويعصر ماؤة ويخلط بعسل , ويأخذ الطفل جرعات 5 مرات يوميا 0
**وصفة اخرى :
يشرب عصير الجزر مطبوخا مع السكر مقدار نصف كوب ثلاث مرات في اليوم 0
*الربو :
ينقع كمية من الثوم المقشور في لتر حليب , يشرب منة 3 أكواب في ال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أصغوا جيد لما قاله هؤلاء الناس عن الاسلام و لنأسف على ما ضيعناه من نعم من وراء تهاوننا باسلامنا:
قالوا عن الإسلام
يقول البروشادور في حديث له عن المسلمين إن هذا المسلم الذكي الشجاع ، قد ترك لنا حيث حل آثار علمه وفنه ، أنار مجده وفخاره. ثم يقول: من يدري ؟ قد يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الإفرنج مهددة بالمسلمين.فيهبطون من السماء لغزو العالم مرة أخرى- ولست أدعي النبؤة، ولكن الأمارات الدالة على هذه الاحتمالات كثيرة لا تقوى الذرة ولا الصواريخ على وقف تيارها) .(1)
ويقول مرماديوك : (إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً ، إذا رجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حينما قاموا بدورهم الأول .لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع أن يقف أمام حضارتهم ) (2)
ويقول الدكتور حسن عباس زكي أنه قرأ لمؤلف فرنسي كتاباً جاء فيه (لو أن العرب عرفوا قيمة الإسلام لحكموا العالم إلى قيام الساعة)
كما أنه قرأ لمؤلف إنجليزي كتاباً جاء فيه (إن نظام الزكاة في الإسلام هو أفضل حل لمشاكل العالم).
وتقول العالمة الذرية (جونان التوت)- التي أسلمت على يد البيصار من بين (250) رجلاً وامرأة أشهروا إسلامه في اليوم نفسه ومن بينهم سفير غانا- المسألة ليست انتقالاً من دين إلى دين آخر . ولا هي تحد لمشاعر وطقوس توارثناها –إنما هي الحرية المنشودة والفردوس المفقود الذي نشعر بأننا في أشد الحاجة إليه .نحن الشباب في الغرب ، نرفض واقع الدين الرومانسي ، والواقع المادي للحياة .وحل هذه المعادلة الصعبة هي أن نشعر بالإيمان بالله ) وتضيف قائلة (بعض الشباب غرق في الرقص بحثاً عن الله ، -في الشيطان ، في المخدرات ، وفي الهجرة إلى الديانات الشرقية القديمة .
ويقول أحد قساوسة جنوب أفريقيا مخاطباً مبعوث مجلة الاعتصام المنتدب لزيارة المركز الإسلامي هناك أنا قس من رجال الدين المسيحي أحمل اسماً مسيحياً. وهذا الاسم لا يعنيكم ولن أقوله-ولكن أقول- بالرغم من أني دربت على المسيحية ، وتعلمتها في جامعات بريطانيا ، وأعددت لأكون راية للمسيحية ، وداعية لها ، إلا أني لم أشعر بأن المسيحية استطاعت أن تجيب على تساؤلاتي ، لأنها مرتبكة في جسمي- وقد فكرت في التخلص من المسيحية السوداء التي لا تعترف بآدميتنا ، والتي جاءتنا بالإنجيل في يد وبالعبودية في اليد الأخرى وجاءنا أدعياؤها بالإنجيل في يد ، وبزجاجة الخمر في اليد الأخرى ) . ثم يضيف قائلاً : لقد رأيتكم تصلون .فإذا بالأبيض بجانب الأسود ، والغني بجانب الفقير، والمتعلم بجانب الجاهل ، لهذا أقول إن الأفريقي ليس بحاجة إلى المسيحية إنه في حاجة إلى هذا الدين العظيم- وبعد أن اغرورقت عيناه بالدموع قال : لماذا حجبتم عنا هذا الدين ؟ أنيروا لنا الطريق فإن مبادئ هذا الدين هي التي يمكن أن تنقذ العالم مما هو مقبل عليه من فوضى ودمار (4 )
ويقول أميل درمنجهم الذي كتب كتاباً في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم :ولما نشبت الحرب بين الإسلام والمسيحية ، اتسعت هوة الخلاف ، وازدادت حدة ، ويجب أن نعترف بأن الغربيين كانوا السابقين إلى أشد الخلاف فمن البيزنطيين من أوقر الإسلام احتقاراً من غير أن يكلفوا أنفسهم مؤنة دراسته ، ولم يحاربوا الإسلام إلا بأسخف المثالب – فقد زعموا أن محمداً لص! ، وزعموه متهالكاً على اللهو! ، وزعموه ساحراً !، وزعموه رئيس عصابة من قطاع الطرق! بل زعموه قسا رومانياً !!، مغيظاً محنقاً، إذ لم ينتخب لكرسي البابوية – وحسبه بعضهم إلهاً زائفا!!!ً يقرب له عباده الضحايا البشرية وذهبت الأغنيات إلى حد أن جعلت محمداً صنماً من ذهب وجعلت المساجد ملأى بالتماثيل والصور(5)
2ـ ما أول هدية أهديت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ؟
قصعة خبزاً وسمناً ولبناً وهي هدية من زيد بن حارثة .
3ـ من أول من قُتل من المشركين في غزوة بدر الكبرى ؟
الأسود بن عبد الأسد المخزومي والذي قتله حمزة بن عبد المطلب .
4ـ من هي أول امرأة بكر هاجرت ؟
أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط .
5ـ من أول من صام ؟
آدم عليه السلام .. صام ثلاثة أيام في كل شهر .
6ـ ما أول ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة ؟
" صلوا الأرحام ، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام " .
7ـ من أول من صنف تفسير القرآن الكريم بالإسناد ؟
مالك بن انس .
8ـ من أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة ؟
حاطب بن عمرو .
9ـ من أول من لبس السروال ؟
إبراهيم عليه السلام .
10ـ من أول من قاتل بالسيف ؟
إبراهيم الخليل عليه السلام .
11ـ من أول من سمي أحمد ؟
هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسم أحمد قبله .
12ـ من أول من ولي بيت المال ؟
أبو عبيدة الجراح .
13ـ ما أول جبل وضع في الأرض ؟
جبل أبي قبيس بمكة .
14ـ من أول من ألف في أحكام القرآن ؟
الإمام الشافعي رضي الله عنه .
15ـ من أول داعية إسلامي ؟
مصعب بن عمير .
16ـ من أول من أضاف اسم الله إلى اسمه من الخلفاء ؟
المعتصم .. فقيل المعتصم بالله .
17ـ من أول من فتق لسانه بالعربية ؟
إسماعيل عليه السلام وهو ابن أربع عشرة سنة .
18ـ من أول من طاف بالبيت العتيق ؟
الملائكة .
19ـ من أول من قال الشعر؟
آدم عليه السلام .
20ـ من أول من استلم الحجر الأسود من الأئمة ؟
ابن الزبير .
21ـ ما أول سورة نزلت في مكة المكرمة ؟
العلق .
22ـ من أول من اتخذ الدفاتر للدولة ؟
يوسف عليه السلام .
23ـ من أول من يفيق بعد النفخ في الصور ؟
الرسول صلى الله عليه وسلم .
24ـ من أول أمير في الإسلام ؟
عبد الله بن جحش الأسدي .
25ـ من أول من نقض العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم من القبائل اليهودية ؟
يهود بني قينقاع .
26ـ من أول من كتب لا إله إلا الله محمد رسول الله على العملة ؟
الحجاج بن يوسف الثقفي .
27ـ ما أول دار بنيت في مكة ؟
دار الندوة .
28ـ من أول من أدخل عبادة الأصنام ؟
أبو خزاعة عمرو بن لحي .
29ـ من أول من سل سيف في سبيل الله ؟
الزبير بن العوام .
30ـ من أول ملك فرعوني آمن بالتوحيد ؟
اخناتون .
31ـ من أول جبار في الأرض لعنه الله ؟
النمرود .
32ـ من أول مسلم ركب بحر الروم ؟
معاوية بن أبي سفيان .
33ـ من أول من قال أما بعد ؟
نبي الله داود عليه السلام .
34ـ من أول قاضي في البصرة ؟
أبو مريم الحنفي .
35ـ من أول قاضي في الكوفة ؟
جبير بن القشعم .
36ـ من أول قاضي في مصر ؟
قيس بن أبي العاص .
37ـ من أول من عمل الأوزان ؟
الحجاج بن يوسف .
38ـ من أول من أمر بتجويف المحاريب ؟
الوليد بن عبد الملك .
39ـ من أول من فرش المسجد بالحصبة ؟
عمر بن الخطاب .
40ـ ما أول جيش خرج من المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
جيش سلمة بن الزبير .
41ـ من أول من تمنى الموت ؟
يوسف عليه السلام .
42ـ ما أول صلاة فرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
صلاة الظهر .
43ـ من أول من أذن في السماء ؟
جبريل عليه السلام .
44ـ من أول من قدر الساعات الاثنى عشرة ؟
نوح عليه السلام في السفينة ليعرف مواقيت الصلاة .
45ـ من أول من قال سبحان ربي الأعلى ؟
إسرافيل عليه السلام .
46ـ من أول من أظهر التوحيد بمكة ؟
قس بن ساعدة ـ ورقة بن نوفل .
47ـ ما أول شيء بناه الله ؟
السماء .
48ـ ما أول ما كتب القلم ؟
أنا التواب أتوب على من تاب .
49ـ ما أول يوم خلقه الله ؟
يوم الأحد .
50ـ من أول من بنى السجون في الاسلام ؟
علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
51ـ من هم القضاة العرب ؟
أبو بكر ، عمر ، ابن مسعود ، أبو موسى رضي الله عنهم جميعاً .
52ـ من هم الدهاة الأربعة ؟
معاوية ، عمرو ، المغيرة ، زياد رضي الله عنهم .
53ـ من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه ؟
عمران بن حصين رضي الله عنه .
54ـ من هو الذي كان تستحي منه ملائكة السماء ؟
عثمان بن عفان رضي الله عنه .
55ـ ماهو ثاني مسجد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه الجمعة ؟
مسجد جواثا .
56ـ أين ماتت أم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
في الابواء : بين مكة والمدينة وهي عائدة من عند أهلها .
57ـ كم دامت سنوات خلافة كلاً من: أبو بكر ، عمر، عثمان، علي رضي الله عنهم ؟
أبو بكر سنتين ، عمر عشر سنوات ، عثمان اثنا عشر ، علي ست سنوات
58ـ ما المسجد الذي استشهد فيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؟
مسجد الكوفة .
59ـ من الذي لقبه الرسول الكريم بالطيب المطيب ؟
عمار بن ياسر .
60ـ ما هو الحج الأصغر ؟
العمرة .
‘
63ـ ماهي السورة التي لا تحوي حرف الميم ؟
سورة الكوثر .
64ـ كم عدد من قتل من المسلمين في غزوة مؤتة ؟
12
65ـ من هو الصحابي المستجاب الدعاء ؟
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
66ـ ما هي السورة التي تسمى سورة المنافقين ؟
التوبة .
67ـ كم عدد السور التي افتتحت بثلاث أحرف ؟
13 سورة .
68ـ كم عدد المواضع التي اقسم الله بنفسه في القرآن ؟
سبعة مواضع .
69ـ في أي الغزوات أسرت الشيماء أخت الرسول صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ؟
في غزوة حنين .
70ـ من أسد الله ؟
حمزة بن عبد المطلب .
71ـ من الذي اهتز لموته عرش الرحمن ؟
سعد بن معاذ رضي الله عنه .
72ـ من هو النجاشي ؟
مصحمه " أصحم " ومعناه بالعربية عطيه .
73ـ من هي المجادلة ومن زوجها ؟
خولة بنت ثعلبة زوجها أوس .
74ـ من كبير المنافقين في الإسلام ؟
عبدالله بن أبي ويعرف بأبن سلول سيد الخزرج في المدينة .
75ـ من هم الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ؟
كعب بن مالك ، مرارة بن الربيع ، هلال بن أمية .
76ـ على من يطلق لقب ابن الذبيحين ؟
على الرسول صلى الله عليه وسلم .
77ـ كم عدد أبواب النار ؟
سبعة أبواب ما منهن ( بابان ) إلا يسير الراكب بينهما 70 عاما .
78ـ كم عدد الأنبياء ؟
1.124000 مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً .
79ـ من الغلام الذي كان يرافق السيدة خديجة قبل ان تتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
ميسره .
80ـ من هم الأنصار ؟
هم الخزرج وهي قبيلة عربية من الأزد .
81ـ أين يوجد قبر النبي هود ؟
في حضر موت .
82ـ ما أخر سورة نزلت كاملة ؟
المدثر محاطة بسبعين ملك .
83ـ من هي أم المؤمنين الصوامة القوامة ؟
حفصة بنت عمر .
84ـ من الذي افتداه الرسول صلى الله عليه وسلم بأبويه يوم أحد ؟
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه .
85ـ كم عدد الملائكة الذين قاتلوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في بدر ؟
5000 .. ذكر ذلك في سورة الأنفال آية 9.
86ـ أين تقع الأعراف ؟
بين الجنة والنار .
87ـ ما اسم امرأة لوط ؟
والهة .
88ـ ما اسم امرأة نوح ؟
والغة .
89ـ من قاتل الحسين في كربلاء ؟
عمر بن سعد بن أبي وقاص .
90ـ ما اسم والدة مريم العذراء ؟
حنة .
91ـ كم عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ؟
27 غزوة .
92ـ ما هو أول مسجد في الإسلام ؟
مسجد قباء .
93ـ ما هو ثاني مسجد في الإسلام ؟
المسجد النبوي .
94ـ من هي الصحابية التي استطاعت أن تخلص أخوها من الأسر ؟
خولة بنت الأزور .
95ـ في أي سنة حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ؟
في السنة العاشرة .
96ـ كم عدد الرسل الذين ذكروا في القرآن ؟
25.
97ـ ما هو يوم السبع ؟
يوم القيامة .
98ـ من الذي أودي مزمار من مزامير آل داود ؟
أبو موسى الأشعري رضي الله عنه .
99ـ ما هما المدينتان اللتان أطلق عليهما القريتان ؟
مكة والطائف في سورة الزخرف .
100ـ اين توفي بلال ؟
في دمشق .
101ـ من قاتل أمية بن خلف ؟
بلال بن رباح رضي الله عنه .
102ـ من التي أشارت على الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يحلف يوم الحديبية ؟
أم المؤمنين أم سلمه رضي الله عنها.
103ـ من هو الصحابي الذي لقب ببحر الجود لكرمه ؟
عبدالله بن جعفر رضي الله عنه . .
104ـ ما اسم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
ذو الفقار .
105ـ من الذي أوجد التجنيد الاجباري ؟
حجاج بن يوسف الثقفي .
106ـ كيف مات عمر بن عبد العزيز ؟
مسموماً .
107ـ أين ولد سيدنا إبراهيم عليه السلام ؟
في أول .
108ـ من الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا فرعون قومه ؟
أبا جهل " عمرو بن هشام ".
109ـ ما اسم الجبل المقام عليه المسجد الأقصى ؟
جبل موريا .
110ـ ما الاسم الثاني لبئر زمزم ؟
بئر اسماعيل .
111ـ من هو النبي الذي آمن به جميع قومه ؟
يونس عليه السلام .
112ـ من هم الذين جلدوا في حادثة الأفك ؟
سطح بن اثاثة ، حمنة بنت جحش ، حسان بن ثابت .
113ـ ما هي صلاة البردين ؟
الفجر والعصر .
114ـ ما المقصود بحمر النعم ؟
الإبل المحمودة .
115ـ ما اسم زوجة فرعون ؟
آسيا .
116ـ أين دفن أبو الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
في دار النابغة .
117ـ من الذي كناه الرسول صلى الله عليه وسلم بأبي المساكين ؟
جعفر بن أبي طالب ولقبه ( ذي الجناحين ) .
118ـ من الذي أصر على الجهاد في غزوة أحد ؟
عمرو بن الجموح .
119ـ ما كنية عبد الله بن قيس ؟
أبي موسى الأشعري .
120 ـ من الذي قتل علي رضي الله عنه ؟
عبد الرحمن بن ملجم .
122ـ مَنُ مِنْ الخلفاء الراشدين كان الأكبر سناً عندما لقي ربه ؟
عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان عمره 82 سنة .
123ـ كم كان عمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين استشهد ؟
63 سنة .
124ـ ماهي السورة التي فاضت عينا النجاشي بالدمع عند سماعها ؟
سورة مريم .
125ـ ما المقصود بالعسكران ؟
عرفة ومنى .
126ـ كم عدد أولي العزم ؟
خمسة : نوح ، ابراهيم ، موسى ، عيسى ، محمد صلى الله عليه وسلم .
127ـ من الذي قتله الرسول صلى الله عليه وسلم بأحد ؟
أبي بن خلف .
128ـ في أي عام ولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
عام 571 م .
129ـ في أي عام توفي النبي صلى الله عليه وسلم ؟
عام 632م ـ 10 هـ .
130ـ من التي يطلق عليها جدة العرب ؟
هاجر .
131ـ من أكثر الأنبياء ذكراً بالقرآن ؟
موسى عليه السلام وذكر 236مرة .
132ـ ما هو اسم أبو ذر الغفاري ؟
جندب بن جناده رضي الله عنه.
133ـ من المقصود بقول الله تعالى : " سنسمه على الخرطوم " ؟
الاخنس بن شريق .
134ـ متى لقب الصديق بالصديق ؟
في حادثة الإسراء والمعراج .
135ـ من إمام القراء ؟
معاذ بن جبل رضي الله عنه.
136ـ من هو حبر الأمة ؟
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم عم الرسول صلى الله عليه وسلم .
137ـ من الذي توسل به عمر من أجل الغيث وهطول المطر ؟
عم الرسول صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب ( ساقي الحرمين ) .
138ـ من الذي كان شعاره ( الله والجنة ) ؟
البراء بن مالك رضي الله عنه.
139ـ من الذي عرف عند المسلمين الأوائل بأنه الرجل الذي معه من الله نور ؟
عباد بن بشر رضي الله عنه.
140ـ ما هو القول الذي ردده جميع الرسل ؟
" يا قوم اعبدوا الله مالكم من آله غيره "
141ـ من هم الأنبياء من العرب ؟
هود ـ صالح ـ شعيب ـ محمد صلى الله عليه وسلم .
142ـ ما السور التي بدأت بالحمد ؟
الفاتحة ـ الأنعام ـ الكهف ـ سبأ ـ فاطر .
143ـ ما عاصمة الخلافة الإسلامية ؟
دمشق .
144ـ من هي الملقبة بحارسة القرآن ؟
حفصة بنت عمر .
145ـ من الملقبة بالمرأة الشهيدة ؟
أم ورقة .
146ـ ما اسم اخو يوسف عليه السلام من أمه وأبيه ؟
بنيامين .
147ـ لماذا أحضر المشركون نسائهم في غزوة احد ؟
حتى لا يفروا أمامهن .
148ـ كم كان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين توفيت أمه ؟
أربع سنين .
149ـ كم كان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين توفى أبوه ؟
لم يكن مولوداً .
150ـ كم كان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم حين توفي جده ؟
ثمان سنين .
151ـ على من يطلق المصدود ؟
الذي يمنع من الحج .
152ـ من النبي الذي كان يسمى بشرى ؟
ذا الكفل .
153ـ من ادخل الخوارزمي في الإسلام ؟
قتيبة بن مسلم رضي الله عنه
154ـ ما اسم القوم الذين لقوا سيدنا إسماعيل ووالدته عند بئر زمزم ؟
جرهما .. تولوا أمر البيت وملآوا فجاج مكة .
155ـ من الذي عدلت شهادته شهادة الرجلين ؟
خزيمة بن ثابت رضي الله عنه .
156ـ ماذا تسمى الميته التي تقع من مكان مرتفع ؟
المترديه .
157ـ ماهما الآيتان اللتان أعطيا النبي صلى الله عليه وسلم وهما من كنوز العرش ؟
أواخر سورة البقرة .
158ـ من آخر من توفى من الصحابة ؟
أنس بن مالك .
159ـ من الملقب بذي النورين ؟
عثمان بن عفان .
160ـ ما الفرق بين سندس واستبرق ؟
السندس : رقيق الديباج أو الحرير .. الإستبرق : الغليظ من الديباج أو الحرير .
161ـ ما المقصود بذي الرحم الكاشح ؟
الذي يضمر العداوة من ذوي القرابة
162ـ كم عدة المرأة المتوفى زوجها ؟
أربع أشهر وعشرة أيام .
163ـ كم عدة المرأة المطلقة ؟
ثلاث قروء أي ثلاث حيضات .
164ـ فيمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد رفعوا إلي في الجنة ) ؟
زيد بن حارثه حيث استشهد وجعفر وعبد الله بن رواحه رضي الله عنهما جميعاً .
165ـ متى تم بناء مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
في السنة الأولى من الهجرة وكان وقتها يقيم بدار أبي أيوب
166ـ متى شرع الآذان ؟
1هـ .
167ـ متى كانت غزوة الأبوء او غزوة ودان ؟
2هـ
168ـ ما اسم خازن الجنة ؟
رضوان .
169ـ متى كانت غزوة بدر الأولى ؟
2هـ
170ـ متى تم تحويل القبلة ؟
2هـ قبل غزوة بدر الأولى ( العظمى )
171ـ متى شرع رمضان ؟
2هـ
172ـ ما اسم خازن النار ؟
مالك .
173ـ ما السورتان المسماتان بالزهراوين ؟
البقرة وآل عمران .
174ـ من هم المؤذنون الذين كانوا يؤذنون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
بلال بن رباح ـ عبد الله بن أم مكتوم ـ أبو محذورة رضي الله عنهم .
175ـ متى كانت غزوة بني النضير ؟
4هـ ونزلت فيها سورة الحشر
176ـ ما المكان الذي اتخذه الرسول صلى الله عليه سلم مركزاً سرياً للدعوة في مكة المكرمة ؟
دار الأرقم بن أبي الأرقم .
177ـ متى كانت غزوة ذات الرقاع ؟
4هـ
178ـ متى كانت غزوة بدر الآخرة ؟
4هـ
179ـ من الملقب بذي النور ؟
الطفيل بن عمرو .
180ـ متى كانت غزوة الخندق أو الأحزاب ؟
5هـ
181ـ متى كانت غزوة بني قريظة ؟
5هـ
182ـ متى كانت غزوة ذي قرد ؟
6هـ
183ـ متى كانت غزوة المصطلق من خزاعه ؟
6هـ
184ـ متى كانت الحديبية ؟
6هـ
185ـ متى كانت غزوة خيبر ؟
7هـ
186ـ متى كانت عمرة القضاء ؟
7هـ
187ـ من الذي قبل أمير المؤمنين رأسه وقال : حقاً على المؤمنين أن يقبلوا رأسه ؟
عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي الخرافي .
188ـ من أول من دون الفقه ؟
أبو حنيفة رضي الله عنه .
189ـ فيمن أنزلت الهمزة ؟
أمية بن خلف .
190ـ من سمى الجمعة الجمعة ؟
كعب بن لؤي .
191ـ من أشباه الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الحسن بن علي ، جعفر بن أبي طالب ، أبو سفيان بن الحارث ، قثيم بن العباس بن عبد المطلب ، السائب بن عبيد بن عبد مناف رضي الله عنهما وأرضاهم .
192ـ ما الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله ؟
القرآن على محمد ، التوراة على موسى ، الإنجيل على عيسى ، صحف على إبراهيم ، الزبور على داود .
193ـ ما هي السورة التي كانت سببا في إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟
سورة طه .
194ـ ما هي السورة التي تسمى الفاضحة ؟
سورة التوبة .
195ـ ماهي السورة التي تسمى القتال ؟
سورة محمد .
196ـ ماهي السورة التي تسمى بني اسرائيل ؟
الإسراء .
197ـ ماهي السورة التي يطلق عليها عروس القرآن ؟
سورة الرحمن .
198ـ ماهي السورة التي يطلق عليها قلب القرآن ؟
سورة ياسين .
199ـ كم تزن كسوة الكعبة ؟
650 كلغرام .
200ـ من الصحابي الذي أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة عند فتح مكة ؟
عثمان بن طلحة رضي الله عنه .
201 – ماهى حادثة إنشقاق القمر؟
إن كفار مكة قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ما طلبوا …فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له ، حتى رأوا حراء بينهما .
202 – من الذى أشترى نفسه إبتغاء مرضات الله؟ وماذا قاال فيه الرسول الكريم؟ والآية التى نزلت؟
صهيب بن سنان – قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه : ربح البيع أبا يحيى – الآية التي نزلت فيه قال تعالى : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله، والله رؤوف بالعباد )
203ـ من آخر من يموت ؟
جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت عليهم السلام.
204ـ متى فرض صيام رمضان ؟ وكم رمضان صامهم الرسول ؟
رمضان فرض فى السنة الثانية من هجرة النبى، أى ان النبى صام 9 (تسعة رمضانات ) .
205– ما حكم إذا سلم المصلي قبل تمام الصلاة ناسياً؟
إن ذكر بعد مضي زمن طويل استأنف الصلاة من جديد . وإن ذكر بعد زمن قليل كخمس دقائق فإنه يكمل صلاته ويسلم منها .ثم يسجد بعد السلام للسهو سجدتين ويسلم مره ثانية .
206– ما حكم إذا زاد المصلي في صلاته قياماً أو قعوداً أو ركوعاً أو سجوداً ؟
إن ذكر بعد الفراغ من الزيادة فليس عليه إلا السجود للسهو وإن ذكر في أثناء الزيادة وجب عليه الرجوع عن الزيادة .ثم يسجد للسهو بعد السلام ويسل
فقد قال النبي : « قال الله عز وجل: أعددت لعبادي ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. فاقرؤوا إن شئتم: { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين } » [رواه البخاري ومسلم وغيرهما].
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: وكيف يقدر قدر دار غرسها الله بيده وجعلها مقرًا لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها جميع الخير بحذافيره، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.
فإن سألت: عن أرضها وتربتها، فهي المسك والزعفران.
وإن سألت: عن سقفها، فهو عرش الرحمن.
وإن سألت: عن بلاطها ، فهو المسك الأذفر.
وإن سألت: عن حصبائها، فهو اللؤلؤ والجوهر.
وإن سألت: عن بنائها، فلبنة من فضة ولبنة من ذهب، لا من الحطب والخشب.
وإن سألت: عن أشجارها، فما فيها شجرة إلا وساقها من ذهب.
وإن سألت: عن ثمرها، فأمثال القلال، ألين من الزبد وأحلى من العسل.
وإن سألت: عن ورقها، فأحسن ما يكون من رقائق الحلل.
وإن سألت: عن أنهارها، فأنهارها من لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى.
وإن سألت: عن طعامهم، ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون.
وإن سألت: عن شرابهم، فالتسنيم والزنجبيل والكافور.
وإن سألت: عن آنيتهم، فآنية الذهب والفضة في صفاء القوارير.
وإن سألت: عن سعة أبوابها، فبين المصراعين مسيرة أربعين من الأعوام، وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام.
وإن سألت: عن تصفيق الرياح لأشجارها، فإنها تستفز بالطرب من يسمعها.
وإن سألت: عن ظلها ففيها شجرة واحدة يسير الراكب المجد السريع في ظلها مئة عام لا يقطعها.
وإن سألت: عن خيامها وقبابها، فالخيمة من درة مجوفة طولها ستون ميلاً من تلك الخيام.
وإن سألت: عن علاليها وجواسقها فهي غرف من فوقها غرف مبنية، تجري من تحتها الأنهار.
وإن سألت: عن ارتفاعها فانظر إلى الكواكب الطاع، أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار.
وإن سألت: عن لباس أهلها، فهو الحرير والذهب.
وإن سألت: عن فرشها، فبطائنها من إستبرق مفروشة في أعلى الرتب.
وإن سألت: عن أرائكها، فهي الأسرة عليها البشخانات، وهي الحجال مزررة بأزرار الذهب، فما لها من فروج ولا خلال.
وإن سألت: عن أسنانهم، فأبناء ثلاثة وثلاثين، على صورة آدم عليه السلام، أبي البشر.
وإن سألت: عن وجوه أهلها وحسنهم، فعلى صورة القمر.
وإن سألت: عن سماعهم، فغناء أزواجهم من الحور العين، وأعلى منه سماع أصوات الملائكة والنبيين، وأعلى منهما سماع خطاب رب العالمين.
وإن سألت: عن مطاياهم التي يتزاورون عليها، فنجائب أنشأها الله مما شاء، تسير بهم حيث شاؤوا من الجنان.
وإن سألت: عن حليهم وشارتهم، فأساور الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التيجان.
وإن سألت: عن غلمانهم، فولدان مخلدون، كأنهم لؤلؤ مكنون.
وإن سألت: عن عرائسهم وأزواجهم، فهن الكواعب الأتراب، اللائي جرى في أعضائهن ماء الشباب، فللورد والتفاح ما لبسته الخدود، وللرمان ما تضمنته النهود، وللؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور، وللدقة و اللطافة ما دارت عليه الخصور.
تجري الشمس في محاسن وجهها إذا برزت، ويضيئ البرق من بين ثناياها إذا تبسمت، وإذا قابلت حبها فقل ما شئت في تقابل النيرين، وإذا حادثته فما ظنك في محادثة الحبيبين، وإن ضمها إليه فما ظنك بتعانق الغصنين، يرى وجهه في صحن خدها، كما يرى في المرآة التي جلاها صيقلها [الصيقل: جلاء السيوف، والمقصود هنا تشبيه وجه الحوراء بالمرآة التي جلاها ولمعها منظفها حتى بدت أنظف وأجلى ما يكون]، ويرى مخ ساقها من وراء اللحم، ولا يستره جلدها ولا عظمها ولا حللها.
لو أطلت على الدنيا لملأت ما بين الأرض والسماء ريحًا ، ولاستنطقت أفواه الخلائق تهليلا وتكبيرًا و تسبيحًا ، ولتزخرف لها ما بين الخافقين، ولأغمضت عن غيرها كل عين، ولطمست ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم، ولآمن كل من رآها على وجه الأرض بالله الحي القيوم، ونصيفها (الخمار) على رأسها خير من الدنيا وما فيها.
ووصاله أشهى إليها من جميع أمانيها، لا تزداد على تطاول الأحقاب إلا حسنًا وجمالا ، ولا يزداد على طول المدى إلا محبةً ووصالا ، مبرأة من الحبل (الحمل) والولادة والحيض والنفاس، مطهرة من المخاط والبصاق والبول والغائط وسائر الأدناس.
لا يفنى شبابها ولا تبلى
الأمريكية كايسي ستاربك
إدراكي الأوَّليِّ حول فكرة الخلاص المسيحيَّة جاء بعد تعميدي وأنا في سنٍّ مبكِّرٍ في إحدى الكنائس المعمدانيَّة الجنوبيَّة. فقد عُلِّمْتُ في مدرسة الأحد: "إذا لم تكوني مُعمَّدة، فإنَّك ستذهبين إلى جهنَّم".
حصل تعميدي لأنِّي كنت أُريد إرضاء النَّاس. فقد سألتُ أمِّي عن التعميد -حين جاءت إلى غرفتي في إحدى الأُمسيات- فشجَّعتني لكي أفعل ذلك. وهكذا قرَّرت في يوم الأحد التالي أن أذهب إلى مُقدِّمة القاعة الكنسيَّة. وخلال التراتيل النِّهائيَّة للموعظة، توجَّهتُ سائرةً إلى الأمام لأُقابل الرَّاهب الشاب. كانت هناك ابتسامةٌ على وجهة، فحيَّاني، وقعد بجانبي على المقعد الطويل. سألني: "لماذا تريدين أن تفعلي هذا؟" … انتظرت بُرهةً ثمَّ قلت: "لأنِّي أُحبُّ المسيح (عليه الصَّلاة والسَّلام)، وأنا أعرف أنَّه يحبُّني". وبعد انتهاء هذا التصريح، جاء إليَّ أعضاء الكنيسة وعانقوني… على أن تكون مراسم الغمر في الماء بعد بضعة أسابيع.
خلال سنيِّ عمري المبكِّرة في الكنيسة -وحتى في صفِّ الرَّوضة- أذكر أنَّني كنت مُشاركةً في الإيقاع الصَّوتيِّ أثناء دروس مدرسة الأحد. فيما بعد -أثناء سنيِّ مراهقتي الأولى- كنت عضواً في مجموعة البنات الفتيَّات، والَّتي التقت في الكنيسة من أجل النَّشاطات الأسبوعيَّة، وقامت بالتَّخييم سنويَّاً من أجل الرياضة الروحيَّة. وفي صباي حضرت مخيَّماً مع أعضاءٍ أكبر منِّي سنَّاً من المجموعة الشبابيَّة. وعلى الرغم من أنِّي لم أقض الكثير من الوقت معهم في السابق، إلَّا أنَّهم كانوا يعرفونني "كإبنة المنسِّق للشبيبة"، أو "الفتاة الَّتي تعزف البيانو في المناسبات الكنسيَّة الخاصَّة". في إحدى أُمسيات هذا المخيَّم كان هناك رجلٌ يتحدَّث عن زواجه. تحدَّث عن قصَّة لقائه بزوجه. لقد ترعرع في الولايات المتحدَّة الأمريكيَّة حيث تُعتبر المُواعدة أمراً طبيعيَّاً، ولكن –في تقاليد تلك الفتاة- كان بإمكانه فقط أن يلتقي بها برفقة حارسٍ معهما. وبما أنَّه كان مُعجباً بها فقد قرَّر أن يستمرَّ في لقاءها. وكان هناك شرطٌ آخر، وهو أنَّهما لم يكن بإمكانهما أن يلمس أحدهما الآخر حتى يعقدا الخطبة. و بعد أن تقدَّم لطلب يدها، سُمح لهما بإمساك الأيدي. كان هذا ممَّا حيَّرني، وما زال يُشعرني بالرَّهبة. فقد كان من الجميل أن أُفكِّر بأنَّ مثل هذا الاكتشاف عن شخصٍ آخرٍ كان يمكن أن يظلَّ سرَّاً حتى تمَّ هذا الاعتراف. ومع أنَّ القصَّة أمتعتني، إلَّا أنَّني لم أكن أظنُّ أبداً أنَّها يمكن أن تتكرَّر.
بعد بضع سنوات، تطلَّق والداي، وتغيَّر دور الدِّين في حياتي. فقد كنت دائماً أنظر إلى عائلتي من خلال عيون طفلة، فكانوا بذلك مِثاليِّيْن. فقد كان والدي شمَّاسا في الكنيسة وذو إحترامٍ كبير، وكان معروفاً من الجميع. وكانت والدتي نشطةً في مجموعات الشبيبة.
عندما غادرت أُمِّي البيت، أخذت دور العناية بأبي وأخويَّ الاثنين. واستمرَّ ذهابنا إلى الكنيسة، ولكن بسبب زيارتنا لأُمِّي في عُطَلِ نهاية الأسبوع، أصبحت زياراتنا للكنيسة أقل. عندما كنَّا في بيت والدي، كنَّا نتجمَّع ليلاً –وفي كلِّ ليلةٍ- لقراءة "الرسالة الأولى إلى مؤمني كورونثوس (1-13)" والَّتي تتحدَّث عن المحبَّة والإحسان. وقد كرَّرت القراءة معهم مرَّاتٍ كثيرةٍ جدَّاً حتى حفظتها عن ظهر قلب. فقد كانت تمثِّل نوعاً من الدَّعم المعنويِّ لأبي، على الرغم من أنِّي لم أكن أفهم لماذا.
وفي فترة ثلاث سنواتٍ متتاليةٍ انتقل أخي الأكبر، ثمَّ أخي الأصغر، ثمَّ أنا إلى بيت والدتي. وفي ذلك الوقت لم تعد أُمِّي تذهب إلى الكنيسة، وهكذا وجد أخواي أنَّ الذِّهاب إلى الكنيسة ليس ضروريَّاً. وبانتقالي إلى بيت أُمِّي -خلال السَّنة قبل الأخيرة من مرحلة الدِّراسة الثانويَّة- أنشأت صداقاتٍ جديدةٍ، واكتشفت طريقةً مختلفةً في الحياة. ففي يومي الدِّراسيِّ الأوَّل تعرَّفت إلى فتاةٍ كانت غايةً في اللطف. وفي اليوم الدِّراسيِّ التالي دعتني لزيارتها في بيتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، لأقابل عائلتها وأزور كنيستها. تقبَّلتني عائلتها على الفور "كفتاةٍ طيِّبةٍ" و "قُدوةٍ حسنةٍ" لها. وأيضاً صدمتني المفاجأة من جماعة المصلِّين الَّذين حضروا إلى كنيستها، فعلى الرغم من أنِّي كنت غريبةً عنهم إلَّا أنَّ كلَّ النِّساء والرِّجال حيُّوني بالعناق والقُبَل وجعلوني أشعر بأنِّي في موضع ترحيب.
بعد قضائي المستمرِّ للوقت مع هذه العائلة، وذهابي إلى كنيستهم في عُطَل نهاية الأسبوع، بدأوا يحدِّثونني عن معتقداتهم الخاصَّة في كنيستهم -"كنيسة المسيح" (عليه الصَّلاة والسَّلام). فهذه الطَّائفة تسير على العهد الجديد (أو التطبيق الحرفيِّ لكتابات بولس). فلم يكن لديهم آلاتٌ موسيقيَّةٌ في الكنيسة أثناء الصَّلاة، بل الغناء الصَّوتيُّ فقط؛ ولم يكن هناك وُعَّاظٌ مدفوعي الأجر، بل كان بعض كبار السنِّ يقودون الصَّلاة. ولم يكن يُسمح للنِّساء بالحديث في الكنيسة. ولا يحتفلون بعيد الميلاد، والفصح، وباقي الأعياد. وكان النبيذ والخبز غير المخمَّر يُقدَّمان بالمشاركة كلَّ يوم أحد. وكان التعميد يتمُّ فوراً، وفي اللحظة الَّتي يقرِّر فيها الآثم بأن يصبح مؤمناً. وعلى الرغم من أنِّي كنت أُعتبر مسيحيَّة، إلَّا أنَّ أعضاء "كنيسة المسيح" كانوا يعتقدون بأنِّي سأذهب إلى جهنَّم إذا لم أتعمَّد مُجدَّداً في كنيستهم وعلى طريقتهم. فكان هذا أوَّل انفجارٍ رئيسيٍّ في نظامي العقائديّ. فهل أنا ترعرت في كنيسةٍ كان كلُّ ما فيها يُعمل بطريقةٍ خاطئة؟! وهل كان يتوجَّب عليَّ حقَّاً أن أتعمَّد مرَّةً أخرى؟!
عند هذه النقطة كان لي نقاشٌ مع أُمِّي حول العقيدة. حدَّثتها عن ارتباكي، وأنَّني فقط أحتاج إلى من يوضح لي الأمور. وأصبحت ناقدةً للطُّقوس الدِّينيَّة في كلِّ الكنائس، لأنَّ الوعَّاظ يحكون لنا القصص فقط، ولا يُركِّزون على الإنجيل. ولم يكن باستطاعتي أن أفهم: "إذا كان الإنجيل مهمَّاً جدَّاً، فلماذا لا يُقرأ
سناء الفتاة المصرية النصرانية سابقاً
تقول سناء المصرية تحكي قصة اسلامها:
"نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني، وحرص والداي على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقنا إياهم عقيدة التثليث، ومؤكدا عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه - كفرة ملاحدة.
كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيره من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.
كبرت قليلا، ودخلت المدرسة، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس.. وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار – غير المحاربين – معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعالى : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.
إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت – كما جرى النظام أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية. كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون – حسب افتراضات المسيحيين – غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: " إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار..". صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية، وغير المنطقية.
وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات ، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة:" لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سويا فلم أجد إلاهذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله". تقبلت هدية صديقتي المسلمة شاكرة فرحة، وحرصت على إخفائها عن أعين أسرتي التي ما كانت لتقبل أن تحمل ابنتهم المصحف الشريف.
وبعد أن رحلت صديقتي المسلمة، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن، مناديا للصلاة، وداعيا المسلمين إلى المساجد، أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة، فيحدث لي مالا تحمد عقباه. ومرت الأيام وتزوجت من "شماس" كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية، حملت هدية صديقتي المسلمة "المصحف الشريف" وأخفيته بعيدا عن عيني زوجي، الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال. وتوظفت في ديوان عام المحافظة، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات، ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور، يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي، دون أن أدري لذلك سببا محددا، إذ كنت لا أزال غير مسلمة، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها، ومن مالها يطعم أسرته.
وبمرور الوقت، وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين، وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى. بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام، وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز، علي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي. وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي، وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي "المصحف الشريف" فتحته وأنا مرتبكة، فوقعت عيناي على قوله تعالى: { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } . ارتعشت يدي أكثر وصببت وجهي عرقا، وسرت في جسمي قشعريرة، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثير في الشارع والتلفاز والإذاعة، وعند صديقات المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي. هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك، فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين، وهرعت لأستقبل زوجي.
وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام، أهو ابن الله كما يزعم القسيس – تعالى الله عما يقولون - أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين، معلنة أن عيسى، عليه السلام، من صلب آدم، فهو إذن ليس ابن الله، فالله تعالى { لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد } . تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن "لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". أيمكن أن أشهر إسلامي؟ وما موقف أهلي مني، بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي؟ طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أؤدي عملي لكني لم أستطع، فالتفكير كاد يقتلني، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة. ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة، لكنني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملا إلا بشق الأنفس. وجاء اليوم الموعود، اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر، شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه، تناهي إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعيا المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي، فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله"، فاقبل علي زميلاتي وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضا معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي، وأن يرضى عني في حياتي الجديدة.
كان طبيعيا أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى، اللواتي تكفلن- بين مشاعر سخطهن - بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى. لم آبه لأقوالهن الحاقدة، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات: أن أشهر إسلامي بصورة رسمية، كي يصبح إسلامي علنا، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللازمة لإشهار إسلامي. وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط علي للعودة إلى ظلام الكفر.. آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.. رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي، إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي، فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني، فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق، فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين، لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلحقون بالمسلم من الوالدين.
حسبتُ أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أع
عارضة الأزياء اليونانية ماكلين سيكاروس
كانت من عارضات الأزياء الشهيرات لدور الأزياء العالمية، لم تكن تعرف شيئاُ عن الإسلام، إلى أن أجرت معها صحفية جزائرية، حواراُ عن عروض الأزياء والشهرة التي تمتعت بها خلال هذا العمل.
وكان سؤال الصحفية لـ "ماكلين" هو لحظة التنوير التي جعلتها تتعرف على الإسلام.
وكان السؤال: لم لا تفكرين في عروض الأزياء الإسلامية؟
تقول "ماكلين": لم أكن أعرف شيئاُ عن الإسلام ولا عن أزيائه، وطلبت في شوق من الصحفية الجزائرية أن تتولى تعريفي بالإسلام، وكانت سعادتها لا توصف، وهي تحدثني عن الإسلام ورسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، وعن المرأة في الإسلام، وعن الأزياء التي ترتديها المرأة، لتحميها من عيون الفضوليين.
وتقول اليونانية: اكتشفت الإسلام، إنه كنز كبير، لقد كنت غائبة عن الوعي سنوات عمري التي سبقت تعرفي على هذا الدين العظيم.
لقد نهلت من هذا الكنز بحب لم أتذوقه من قبل، وببساطة لم أجدها إلا في تعاليم هذا الدين الذي يحمل البساطة في كل مناحي الحياة، ليرسم الطريق السوي للإنسان في هذا العالم.
لقد بكيت كثيراُ، وأنا أنهل من فيض الحب الإلهي والميسرة القرآنية التي لا تنقطع، لقد ندمت على سنوات عمري الفائتة دون أن أتعرف على هذا الكنز الإلهي.
لقد استطاع علماء الإسلام الأفاضل، أن يطمئنوني بأن الإسلام بتعاليمه إذا ما اعتنقه الإنسان يحاسبه الله الواحد من يوم إسلامه، وبكيت كثيراُ وأنا أنطق بالشهادتين، وبكى معي قلبي الذي أزاح من فوقه هموم سنوات ندمت عليها، وشهدت أن الله واحد لا شريك له، لم يلد ولم يولد، وأنه سبحانه خالق السموات والأرض.
وتقول: تيمنا باسم أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- أول زوجات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسميت نفس خديجة ودرست الإسلام وتعلمت اللغة العربية لأتمتع بالكنز الإلهي -القرآن باللغة التي نزل بها على رسول الله- وتقول اليونانية خديجة: تأكدت أن هذا الدين العظيم، الذي ختم الله به الرسالات، إنما أرسله الخالق ليكون رحمة للعالمين، وليكون وطناُ للناس جميعاُ.
وتقول خديجة اليونانية: تزوجت مسلماُ تونسياُ، وأنجبت ثلاثة من الأبناء، ونعيش في ظل الإسلام العظيم، حياة سعيدة، ما كنت أشعر بها، وما كنت أشعر باستقرار إلا بعد تعرفي على هذا الدين العظيم.
أولادي يأخذون من أبيهم ومني كل ما هو طيب من أجل حياة إسلامية لا يشوبها ما يعكر صفو حياتهم حالياُ ومستقبلاُ.
لابد من أن ينتشر الإسلام في ربوع العالم فالناس متعطشون لبر آمن يحميهم من أمواج الإلحاد والمادية، والتردي في قاع الرذيلة.
وأخيراُ تقول خديجة إن أمنياتي الإسلامية كثيرة، وأتمنى أن يكتب الله سبحانه وتعالى للإسلام انتشاراُ غير عادي، ليعرف الناس أن الإسلام جاء لهم جميعاُ، مهما اختلفت ألوانهم وتعددت أجناسهم ولغاتهم.
المصدر: إبراهيم بن عبدالله الحازمي التائبون إلى الله/ الجزء الثاني
79-رئيس الحزب الإسلامي البريطاني داود موسي بيتكوك
قال كفار مكة للرسول صلى الله عليه وسلم : إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين ، ووعدوه بالإيمان إن فعل ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يعطيه ما طلبوا ، فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له ، حتى رأوا حراء بينهما ،فقالوا : سحرنا محمد ، ثم قالوا : إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم!! فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، وإلا فقد سحر محمد أعيننا ، فجاؤوا فأخبروا بإنشقاق القمر فقال أبو جهل والمشركون :هذا سحر مستمر أي دائم فأنزل الله : (اقتربت الساعة وانشق القمر* وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر* وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر* ولقد جاءهم من الأنباء مافيه مزدجر* حكمة بالغة فما تغني النذر* فتول عنهم..)-سورة القمر- انتهت القصة التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه وسلم.
فى أحد ندوات الدكتور زغلول النجار باحدى جامعات بريطانيا "جامعة (كارديف) (Cardif) في غرب بريطانيا"، وكان الحضور خليطا من المسلمين وغيرالمسلمين, قال أن معجزة انشقاق القمر على يد الرسول صلى الله عليه وسلم تم اثباتها حديثاً ثم حكى قصة أثبتت ذلك:
قال أحد الاخوة الانجليز المهتمين بالإسلام اسمه داود موسى بيتكوك وهو الآن رئيس الحزب الإسلامى البريطانى وينوى أن يخوض الانتخابات القادمة باسم الإسلام الذى ينتشر فى الغرب بمعدلات كبيرة أنه أثناء بحثه عن ديانة أهداه صديق ترجمة لمعانى القرآن بالانجليزية فتحها فاذا بسورة القمر فقرأ (اقتربت الساعة وانشق القمر) فقال هل ينشق القمر؟ ثم انصد عن قراءة باقى المصحف ولم يفتحه ثانية . وفي يوم وهوا جالس أمام التلفاز البريطانى ليشاهد برنامجا على ال بى بى سى يحاور فيه المذيع ثلاثة من العلماء الأمريكان وكان يعتب عليهم أن أمريكا تنفق الملايين بل المليارات فى مشاريع غزو الفضاء فى الوقت الذى يتضور فيه الملايين من الفقر فظل العلماء يبررون ذلك أنه أفاد كثيرا فى جميع المجالات الزراعية والصناعية…الخ ثم جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح القمر وكلفت حوالى 100 مليار دولار فسألهم المذيع ألكى تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ؟؟ رد العلماء أنهم كانوايدرسون التركيب الداخلى لهذا التابع لكى يروا مدى تشابهه مع الأرض ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر عجيب هو حزام من الصخور المتحولة يقطع القمر من سطحه الى جوفه الى سطحه فأعطينا هذه المعلومات الى الجيولوجيين فتعجبوا وقرروا أنه لايمكن أن يحدث ذلك الا أن يكون القمر قد انشق فى يوم من الأيام ثم التحم وأن تكون هذه الصخور المتحولة ناتجة من الاصطدام لحظة الالتحام ثم يستطرد داود موسى بيتكوك:قفزت من على المقعد وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر من 1400 سنة فى قلب البادية يسخر الله الأمريكان لكى ينفقوا عليها مليارات الدولارات حتى يثبتوها للمسلمين أكيد أن هذا الدين حق ..وكانت سورة القمر سببا لاسلامه بعد أن كانت سببا فى اعراضه عن الإسلام.
نماذج متنوعة لإعتناق الإسلام
80-عماد الشاب المصري النصراني سابقاً
قصة الفتى النصراني عماد الذي هداه الله إلى الإسلام من أعجب القصص وأغرب الحكايات .. تنطق بالنعمة التي تطوق رقبة كل مسلم .. في الزمن الذي تخلى فيه كثير من المسلمين عن تقدير تلك النعمة .. وعن توقير حق هذه المكرمة .. عسى الله أن يجعل في هذا يقظة لقلوب غافلة .. إنها نعمة الإيمان…
يقول عماد:
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم وبعد،
بتوفيق الله وبمشيئته سأتحدث عن أسرتي قبل الإسلام وبعد الإسلام وأحب التأكيد على القيمة الكبرى لنعمة الإسلام، فالمسلم الذي يعيش في ظل عقيدة التوحيد يتمتع بنعمة عظيمة منّ الله بها عليه ألا وهي نعمة الإسلام. كان لزاما علي أن أبدأ حديثي بهذا التأكيد قبل أن أقص قصتي.
أسرتي قبل الإسلام:
كانت أسرتي تتكون مني وأختي وأمي وأبي .. أربعة أفراد فقط وكانت أسرة نصرانية متدينة تواظب على دروس الكنيسة وتؤدي العبادات النصرانية بانتظام، وكنت أختلف إلى دروس الكنيسة مع أسرتي وكنت أواظب على أداء الصلوات وكان والدي يعمل في تجارة الحبوب، وكنت منذ صباي ألازمه في متجر الحبوب الذي كان ملكًا للعائلة الكبيرة التي تتكون من الجد والجدة والأعمام والعمات، وكانت لي مكانة مميزة لدى الجد والجدة برغم وجود أبناء العائلة وأولاد الأعمام، وكنت الأثير لديهم ، وكنت سعيدًا بهذه المكانة التي ميزتني عن أفراد العائلة وأبناء العم حتى إن الجد كان يفاخر دائما أبناء العم بذكائي ومهارتي في التجارة برغم حداثة سني حينذاك مما كان يغيظ أبناء أعمامي جدًا، وحتى عمي الذي لم يرزق أولادًا كان يبدي إعجابه بي ويقول : ( إنني أعتبرك مثل ابني، وأنا على يقين بأن والدك لا يعرف قيمتك مثلي ) والحمد لله رب العالمين كنت ماهرًا في التجارة ماهرًا في التعامل مع الناس حتى اشتهرت بالدقة في الميزان وحسن التعامل مع المشترين، الأمر الذي حببهم في متجرنا وكان لي أسلوبي اللطيف الطيب في المعاملة مما فطرت به ونشأت عليه، والحمد لله كنت بأسلوبي ذلك متمشيًا مع أدب الإسلام الذي جعل الدين المعاملة والكلمة الطيبة صدقة والابتسامة في وجوه الناس صدقة وكنت سعيدًا بهذا التقدير أيما سعادة …
وقد شعر الفتى بتوجه أمه نحو الإسلام وميلها إليه، ونفورها من النصرانية وكان ذلك في شهر رمضان منذ نحو أحد عشر عامًا، فقد وافق صيام شهر رمضان الصيام عند النصارى حيث يفطر المسلمون عند أذان المغرب ويفطر النصارى بالليل عند ظهور نجم معين في السماء ، ولاحظ الفتى أن أمه تفطر عند سماع أذان صلاة المغرب فيدهش لذلك من أمه، ويتساءل في نفسه كيف تفطر أمه مع المسلمين، ويستمهلها حتى يظهر النجم - كما هو الحال في صيام النصارى - فتجيبه بأنها ترى النجم في السماء وقد ظهر ! ويرد الصبي - في براءة - أين هو ؟ إنني لا أراه ! فتجيبه بأنها تراه. وتقول له: ولكنك لا تراه وتشير إلى السماء! وأدرك فتانا بعد ذلك أن أمه كانت بسلوكها تتجه نحو الإسلام، وأنها كانت تصوم صوم المسلمين.
موقف آخر يقصه الفتى عن تعلق أمه بدرس التفسير الأسبوعي للشيخ: محمد متولي الشعراوي - رحمه الله - فيقول: ( لاحظت أن لحديث الشيخ الشعراوي الأسبوعي أثرًا أشبه بالرعد في آذان المتعصبين من النصارى، وساعة الحديث الأسبوعي ساعة نحس عندهم وتمثل عبئًا نفسيًا ومعاناة لهم ، بيد أن الأمر كان مختلفًا مع أمي كل الاختلاف حيث كنت أراها تفتح التلفاز وتشاهد درس الشيخ الشعراوي الأسبوعي يوم الجمعة فأسألها دهشا










